ر - س - م
الجزء ١ · صفحة ٣٩١فهي تتلو رَخْصَ الظُّلوف ضئيلاً … أكْحَلَ العين في قُواه انسراقُ
أي ضعفٌ؛ هكذا فسّره أبو عُبيدة في شعر الأعشى. والسَّرَق: ضرب من الحرير فارسيّ معرّب، وذكر الأصمعي أن اسمه سَرَهْ، أي جيّد. وقد سمّت العرب سارقاً ومسروقاً وسرّاقاً. وسُرِقَ الشيءُ، إذا خَفِيَ؛ هكذا يقول يونس، وأنشد:
وتَبيتُ منتبَذَ القَذورِ كأنّما … سُرقت بيوتُك أن تزور المَرْقَدا
القَذور: التي لا تبارك الإبلَ ولا تبيت معها، تنتبذ حَجْرَةً عنها؛ وقوله: كأنما سُرقت، أي خَفِيَت؛ والمَرْقَد: الذي ترقد فيه.
ر - س - ك
الرَّكْس: قَلْبُ الشيء؛ رَكَسَه يركُسه رَكْساً، أي قلب أمرَه وأحاله فهو ركيس ومركوس. والسِّكْر: معروف، ما سَكَرْتَ به الماء فمنعته عن جِرْيَته، وأصله من قولهم: سَكَرَتِ الريحُ، إذا سكن هبوبُها. ويوم ساكر: لا ريحَ فيه. والسَّكَر: كل ما أسكرَ من شراب. فأما السُّكَّر ففارسي معرَّب. وقال المفسِّرون في تفسير السَّكَر في القرآن إنه الخلّ، وهذا شيء لا يعرفه أهل اللغة. والسُّكْر: معروف، واشتقاقه من سَكَرَتِ الريحُ، إذا سكنت، كأنّ الشراب سَكَرَ عقلَه أي سدّ عليه طريقه. وجمع سَكران سَكارى وسُكارى وسَكرى. وقد قُرئ: " وترى الناسَ سَكْرَى " ، وسُكارَى. ورجل سِكِّير: كثير السُّكر، وهذا أحد ما جاء على فِعّيل، وهي نيّف وثلاثون حرفاً تراها في آخر الكتاب مفسَّرة إن شاء الله. والكَسْر: مصدر كَسَرْتُ الشيءَ أكسِره كَسْراً. والكِسْر: العضو التامّ نحو الجَدْل والإرْب، والجمع كُسور وأكسار. الأجدال: الأعضاء، الواحد جَدْل، وواحد الآراب إرْب. والكِسْر: كساء يُمدّ حول الخِباء كالإزار له فيكون فضلُه على الأرض. وقالوا: جَفْنَةٌ أكسارٌ، أي عظيمة موصَّلة لكِبَرها. والبعير الكسير: الذي قد انكسر بعض أعضائه. وكل ما سقط من شيء مكسَّر فهو كُسارته. وبنو كِسْر: بطن من العرب من بني تغلب. وكِسْرى: اسم فارسي معرَّب، ويجمع كُسوراً وأكاسرَ؛ هكذا يقول أبو عبيدة، وقال أيضاً: وأكاسِرة. ويقال: فلان طيب المَكْسَِر، أي المَخْبَر، وأصله من كسرك العود فتجده لَدْناً طيّب الرائحة. ووصف رجلٌ من العرب رجلاً فقال: والله ما كان هَشّاً فيُكسرَ ولا لَدْناً فيُعصرَ. والكِرْس: البَعَر والبول إذا تلبّد بعضُه على بعض، والجمع أكراس. وكل شيء تراكب فقد تكارس؛ وبه سميت الكُرّاسة لتطابق ورقها بعضه على بعض، وتُجمع أكارس وكراريس. قال العجّاج:
يا صاحِ هل تعرف رسماً مُكْرَسا
قال نعم أعرفه وأبْلَسا
أي قد تكارسَ عليه التراب فغطاه. والأكارس: الجماعات من الناس، لا واحد لها من لفظها؛ هكذا يقول الأصمعي. ويقال للكِلس الصّاروجِ المعروفِ: كِرْسٌ، وليس بالجيّد.
ر - س - ل
الرَّسْل: السهل السريع؛ ناقة رَسْلَة: سريعة رَجْع اليدين. والرِّسل: اللبن. واختلفوا في الحديث: " إلا من أعطى من رَسْلِها ونجدتها " ، فقال قوم: من رِسلها، والأعلى فتح الراء، أي في الشدّة والرخاء. وإذا تكلّم الرجل قلت: على رِسْلك، أي أرْوِدْ قليلاً. والراسلان: عِرْقان في الكتفين، أو هما الكتفان بعينهما. وجاءت الإبلُ أرسالاً، أي يتبع بعضُها بعضاً، وكذلك الخيل أيضاً. والرّسول: معروف، والجمع رُسُل وأرسُل. والرِّسالة: ما حمله الرسول، والجمع رسائل. ورَسيل الرجل: الذي يقف معه في نضال أو نحوه. وإبل مَراسيل: سِراع، وأحسب واحدها مِرسالاً. وامرأة مُراسِل، قالوا: هي التي قد تزوجت زوجين أو ثلاثة؛ وقال آخرون: بل هي المسنّة التي فيها بقية شباب. والمُرْسَلة: قلادة طويلة تقع على الصدر. والرَّسَل: البقية والقليل من الشيء.
ر - س - م
رَسْم كل شيء: أثَره، والجمع رُسوم. وترسّمتُ الموضع، إذا طلبت رسومَه حتى تقف عليها. وترسّمتُ الأرضَ، إذا توخّيت موضعاً لتحفر فيه. قال الراجز:
الله أسقاكَ بآلِ جَبّارْ
ترسُّمُ الشيخ ووَقْعُ المِنْقارْ
وقال ذو الرمّة:
أأن ترسّمتَ من خَرْقاءَ مَنزِلَةً … ماءُ الصّبابة من عينيك مسجومُ
والرّسيم: ضرب من سير الإبل؛ رَسَمَ البعيرُ يرسِم ويرسُم رسيماً، والكسر أكثر. قال حُميد بن ثور:
أجَدّت برجليها النّجاءَ وكلّفتْ … بَعيرَيْ غلاميَّ الرّسيمَ فأرْسَما