ر - ز - ه
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦أي هي لا تغتاب الناس فتأكل لحومَهم. والزَّنْر: فعل ممات؛ تزنّرَ الشيءُ، إذا دقّ، ولا أحسبه عربياً، فإن كان للزُّنّار اشتقاق فمن هذا إن شاء الله تعالى. والزِّنِّير، والجمع زَنانير: حصًى صغار، وقيل للواحد زُنّار أيضاً. والنَّزْر من الشيء: القليل؛ طعام نَزْرٌ بَيّنُ النّزارة والنُّزورة، وطعام نَزْرٌ ومنزور أيضاً: قليل؛ ومنه اشتقاق اسم نِزار؛ وطعام نَزْرٌ ونَزير أيضاً. وامرأة نَزور: قليلة الولد، وكذلك في غير الإنس. قال الشاعر:
خِشاشُ الطّير أكثرُها فِراخاً … وأمُّ البازِ مِقْلاتٌ نَزورُ
والنَّرْزُ فعل مُمات، وهو الاستخفاء من فَزع، زعموا؛ وبه سُمّي الرجل نَرْزَة ونارِزة. ولم يجئ في كلام العرب نون بعدها راء إلا هذا وليس بصحيح، فأما النّرْجِس ففارسيّ معرَّب.
ر - ز - و
الرُّزْء، مهموز: المصيبة، تراه في موضعه إن شاء الله تعالى. وزُرْتُ الرجلَ أزوره زَوْراً من الزِّيارة والقوم الزّوْر والزُّوّار. قال الراجز:
ومَشْيُهنّ بالخُبَيْبِ مَوْرُ
كما تَهادَى الفتياتُ الزّوْرُ
المَوْر: المشي السهل من قولهم: مارتِ الريحُ، إذا مرّت مرّاً سهلاً؛ ويقال: رجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأة زَوْرٌ الواحد والجميع فيه سواء. والزّوْر: عظام الصدر، والجمع أزوار؛ رجل أزْوَرُ وامرأة زَوْراءُ والجمع زُور، إذا كان في صدرها اعوجاج. وتزاورَ الرجلُ عن الشيء وازورّ، إذا مال عنه وكرهه. وزوّر فلانٌ الكتابَ والكلامَ تزويراً، إذا قوّاه وشدّده؛ وبه سُمّي الكلام الزَّوْر لأنه يزوَّر، أي يسوّى ثم يُتكلّم به؛ وكذلك شهادة الزُّور لأنه يقوّيها ويشددها، وزعموا أنه فارسيّ معرَّب لأن الزُّور بالفارسية القوة. قال أبو عبيدة: هو مأخوذ من الزِّوَرّ، وهو القويّ الشديد. والزَّوْر، بفتح الزاي: عَسيب النّخل؛ لغة يمانية. ويوم الزُّوَيْرَيْن: يوم معروف، وهو يوم لبكر بن وائل على بني تميم، وذلك أنهم عقلوا بعيرين فقالوا: هذان زُوَيْرانا لا نفرّ حتى يفرّا؛ وقال مرة أخرى: لا نبرح أو يبرحا. قال الراجز:
جاءوا بَزوْرَيهم وجئنا بالأصَمّْ
شيخٍ لنا مُعاودٍ ضَرْبَ البُهَمْ
البُهَم: جمع بُهْمة، وهو الشجاع الذي لا يُدرى من أين يُلقى. وزوّر الطائر، إذا امتلأت حَوصلّتُه، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الجارح. ورجل أزْوَرُ وامرأة زَوْراءُ، إذا نتأ أحدُ شِقّي صدره واطمأنّ الآخر. وزوّرت كلام فلان، إذا جعلت حديثه زُوراً، أي كذّبته. وزُوَيْر القوم: رئيسهم وشديدهم، وهو زَوْرُهم أيضاً. والوَزَر: الملجأ. والوِزْر: الإثم، والوِزْر: الثِّقْل. ووازرَ الرجلُ الرجلَ موازرةً، أعانه، وكذلك آزره. وسُمّي الوزير وزيراً لأنه يحمل وِزْرَ صاحبه، أي ثِقله؛ وكان الأصمعي يقول: اشتقاق الوزير من آزَرَه، وكان في الأصل أزير فقالوا: وزير. وجمع وِزْر أوزار. وفي التنزيل: " يَحْمِلون أوزارَهم على ظُهورهم " ، أي أثقالهم؛ ووضعت الحربُ أوزارَها، إذا وضع القومُ السلاحَ عنهم فجعل الفعل للحرب وإنما هو لأهلها. والإزار: معروف، ويقال الإزارة أيضاً. قال الأعشى:
كتميُّل النّشوان ير … فُلُ في البَقير وفي الإزارهْ
وقال الآخر:
تبرّأ من دمِّ القتيل وبَزِّه … وقد علِقَتْ دمَّ القتيل إزارُها
ويُروى: بزُّه بالرفع، يريد بزُّه إزارُها، أي دمه في ثوبها. ورجل إزار، إذا كان ثقيل اللسان دون الخَرَس. وفرس إزار، إذا كان في عَجُزه بياض.
ر - ز - ه
الرَّهْز: حركة عند الجِماع وغيره؛ رَهَزَ يرهَز رَهْزاً. والزَّهَر: زَهَرُ النبت، وهو نُوّاره. والزَّهْرَة والزَّهَرَة: زَهرة الدنيا وبهجتها. وقد قرئ: " زَهْرةُ الحياة الدُّنيا، وزَهَرَة. ورجل زاهرٌ وأزْهَرُ، وهو الأبيض المضيء الوجه، وقمر زاهر. وقد سمّت العرب زاهِراً وزُهيراً وزُهْراً وأزْهَراً وأزْهَر وزَهْران، وهو أبي قبيلة منهم. والزُّهَرَة: نجم من نجوم السماء معروف، بضم الزاي وفتح الهاء لا غير. قال الراجز:
قد وكلّلتني طَلّتي بالسّمْسَرَهْ
وأيقظَتني لطلوع الزُّهَرَهْ
والهَزْر: الغمز الشديد؛ هزره يهزِرُه هَزْراً. ومَهزور: وادٍ بالحجاز. والهُزَر: موضع أو اسم قوم. قال أبو ذؤيب: