ر - س - ف
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩وسألت أبا عثمان عن اشتقاق العِرس فقال: تفاؤلاً، من قولهم: عَرِسَ الصبيُ بأمه، إذا ألِفَها. وعَرِسَ الرجلُ يعرَس عَرَساً، إذا بَعِلَ بالشيء كالفَزع منه؛ يقال: بَعِلَ بالشيء وبَقِرَ به وعَرِسَ به وخَرِقَ به وذَئِبَ، كلّه واحد، إذا تحيّر فيه. والزوجان: عِرْسان. قال الراجز:
أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ
ويقال: عَرِسَ به، مثل سَدِكَ به. والتّعريس: النزول بالليل؛ يقال: عَرّس الرجلُ بالمكان تعريساً، إذا نزله ليلاً ثم ارتحل عنه. قال الراجز:
قال أبو ليلى بقَوٍّ عَرِّسوا
مهلاً أبا ليلى سُراها أكْيَسُ
والعُرَيْساء: موضع، زعموا. وابن عِرْس: سَبُع معروف. وعِرّيسة الأسد: الموضع الذي يألفه ويأوي إليه. قال الشاعر:
يا طَيِّءَ السّهْلِ والأجبالِ موعدُكم … كطالب الصّيد في عِرّيسة الأسَدِ
ر - س - غ
الرُّسْغ: مَوْصِل الكَفّ في الذراع، ومَوْصِل القدم في الساق، وهو من ذوات الحافر مَوْصِل وظيفي اليدين والرجلين في الحافر، ومن الإبل مَوْصِل الأوظفة في الأحقاف. وجمع الرُّسْغ أرساغ. والرِّساغ: حبل يُشدّ في رُسغ البعير أو الحمار ثم يُشدّ الى شجرة أو وَتِد. ويقال: أصاب الأرضَ مطرٌ فرسّغ، إذا بلغ الماءُ الرُّسْغَ أو حفر حافرٌ فبلغ الثّرى قَدْرَ رُسْغه. والرَّغْس: البَركة والنَّماء؛ رجل مرغوس: مبارَك. قال الراجز:
حتى احتضرنا بعد سيرٍ حَدْسِ
إمامَ رغْسٍ في نِصابِ رَغْسِ
خليفةً ساسَ بغير فَجْسِ
وقال رؤبة:
دعوتُ رَبَّ العِزّة القُدّوسا
دُعاءَ من لا يَقْرَع الناقوسا
حتى أراني وجهكَ المرغوسا
والغَرْس: كل ما غرسته من شجرة أو نخلة، والجمع أغراس وغِراس. والفَسيلة: ساعة توضع في الأرض فهي غَريسة حتى تعلق. والغِرْس: جُليدة رقيقة تكون على وجه الفصيل وغيره ساعة يولد فإن تُركت على وجهه قتلته. قال الشاعر:
مَهْريّة مَخَطَتْها غِرْسَها العِيدُ
العيد: ابن الآمِري - في وزن عامري - بن مَهْرَة بن حَيْدان. وكثر الغَرْسُ في كلامهم حتى قالوا: غَرَسَ فلانٌ عندي نعمةً، أي أثبتها عندي. والغَسَر: ما طرحته الريح في الغدير ونحوه؛ لغة يمانية، يقولون: تغسّر الغديرُ، إذا ألقت الريحُ فيه العيدان وما أشبهها، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: تغسّر الأمرُ، أي اختلط وفسد.
ر - س - ف
رَسَفَ يرسِف ويرسُف رَسْفاً ورَسيفاً ورَسَفاناً، وهو مشي المقيَّد إذا قارب خطوَه. قال الشاعر:
فرُحْتُ أُخَضْخِضُ صُفْني به … كمشي المقيَّد يمشي رَسيفا
والرَّفْس: رَفْس الدابة؛ رَفَسَ يرفُس رَفْساً، وهو الركض برجله؛ ودابّة رَفُوس. ويقولون عند البيع: بَرئتُ إليك من الرِّفاس. والسَّرَف: التبذير؛ أسرف الرجل في ماله إسرافاً، إذا عجِل فيه؛ وأكل مالَه سَرَفاً. ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: قتل فلانٌ بني فلان فأسرف، إذا جاوز في ذلك المقدارَ؛ وتكلّم بإسراف، إذا جاوز المقدار أيضاً. وسَرِفْتُ القومَ، إذا جاوزتهم وأنت لا تعرف مكانهم. وسَرِفْت الشيءَ، إذا أُنسيته. وسَرِف: موضع معروف. والسُّرْفَة: دُوَيْبَة تكون في العشب تُصلح بيتاً من حُطام الشجر، وتنسِج عليه نسجاً رقيقاً كنسج العنكبوت، فلذلك قالوا في المثل: " أصنَعُ من سُرْفَة " . والسَّفْر: القوم المسافرون، واحدهم سافر مثل صاحب وصحْب، ولا يُتكلّم بسافر. والسّافرة أيضاً: القوم المسافرون مثل السّابلة. وقوم سَفْر وأسفار وسُفّار، أي مسافرون. قال الشاعر:
عُوجوا فحيّوا أيُّها السَّفْرُ … أم كيف ينطِقُ منزلٌ قَفْرُ
قال: عوجوا، ثم رجع الى نفسه فقال: كيف ينطق؟ وسافر الرجل سَفْراً، أحد ما جاء على فاعَلَ من فاعلٍ واحد. والسِّفْر: الكتاب، والجمع أسفار، وكذلك هو في التنزيل: " كمَثَلِ الحمارِ يحمِلُ أسفاراً " . ويقولون: أسماؤنا في السِّفر الأول، أي في الكتاب الأول؛ هكذا يقول الأصمعي. والسِّفار للبعير كالحَكَمَة للفرس، وهي حديدة توضع على أنف البعير، والجمع سُفْر. وسَفَرَت المرأةُ عن وجهها لا غير، فهي سافر. قال الشاعر:
عَروبٌ كأنّ الشمسَ تحت قِناعها … إذا ابتسمت أو سافراً لم تَبَسَّمِ