ر - س - ي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤وبنو نِهم: من همدان. والسُّوْر: كرام الإبل، الواحدة سُورة. والسُّؤْر، مهموز، والجمع أسْآر: ما أبقيتَ في الإناء. وزعم قوم أن السّورة من القرآن من هذا إذا هُمزت، كأنها أُسئرت، أي بُقّيت من شيء. وفي وصيّة بعض العرب لبنيه: إذا شربتُم فأسئروا، أي أبْقُوا في الإناء فإنه أجمل. والوَرْس: صِبْغٌ أصفر معروف؛ ثوب وَرِسٌ ووارِس. وأورسَ الرِّمْثُ، إذا اصفرّ ثمرُه فهو وارس، وهذا الحرف أحد الحروف التي جاءت على أفْعَلَ فهو فاعل، ولا يقال مُورِس. ووَرِسَت الصخرةُ في الماء، إذا ركبها الطُّحْلُب حتى تخضارَّ وتملاسَّ. قال الشاعر:
ويخطو على صُمٍّ صِلابٍ كأنها … حجارةُ غَيْلٍ وارساتٌ بطُحْلُبِ
ر - س - ه
الرَّهْس: الوطء الشديد، مثل الوهس سواء؛ رَهَسَه يرهَسه رَهْساً؛ أخبر به أبو مالك عن العرب. والسَّهَر: ضدّ النوم؛ سَهِرَ يسهَر سَهَراً. والأسْهران: عِرْقان في العينين. وقال قوم: بل الأسْهَران عِرْقان يكتنفان غُرْمول الفرس أو الحمار. قال الشاعر:
تُوائلُ من مِصَكٍّ أنْصَبَتْه … حَوالبُ أسْهَرَيْه بالذَّنينِ
الذّنين: السَّيَلان؛ يقال: ذَنَّ أنفُه يذِنّ ذَنّاً وذَنيناً، إذا سال. والسّاهرة: الأرض البيضاء؛ هكذا فسّر أبو عُبيدة في التنزيل، والله أعلم. وهي عند أهل اللغة قريب من ذلك، وقالوا: بل أرض يجدّدها الله يوم القيامة. قال الراجز:
أقْدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ
ولا تِهالنّك رِجْلٌ نادرهْ
فإنّما قَصْرُك تُرْبُ السّاهرهْ
حتى تعودَ بعدها في الحافرهْ
من بعدِ ما صِرْنَ عظاماً ناخرهْ
والسّهْر: القمر بالسُّريانية، وهو السّاهور؛ وزعم قوم: بل دارة القمر. وقد ذكره أميّة بن أبي الصّلْت، ولم يُسمع إلاّ في شعره، وكان مستعمِلاً للسُّريانية كثيراً لأنه كان قرأ الكُتب، فقال:
لا عيبَ فيه غير أن جبينَه … قمرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ
وذكره عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت. وذكر أبو عبيدة أن الساهرة الفلاة ووجه الأرض، وأنشد لأميّة بن أبي الصّلت:
مَلِكٌ بساهرةٍ إذا … تُلْقَى نَمارقُه وَكوبُه
وقال الآخر:
خيارُكم خيارُ أهل السّاهرهْ
أطعنُهم لِلَبّةٍ وخاصِرهْ
وقال أبو كبير الهُذلي:
يركبنَ ساهرةً كأنّ غَميمها … وجَميمَها أسدافُ ليلٍ مُظْلِمِ
والهَرْس: الأكل الشديد؛ ولذلك قيل: إبلٌ مَهاريسُ، شديدات الأكل. قال الحطيئة:
مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضَيْفَ أهلها … إذا النارُ أبْدَتْ أوجهَ الخَفِراتِ
يقول: إذا أجدبَ الزمانُ. وأصل الهَرْس الدّقّ الشديد، وبه سُمّي الهاوون مِهراساً. والهَريس من ذا أيضاً لأن يُدقّ دقّاً شديداً. والهَرَاس، مخفَّف: نبت له شوك، الواحدة منه الهَرَاسة. قال الشاعر:
يطابِقْنَ في كلّ أرضٍ يَطَأْنَ … طِباقَ الكلابِ يطَأْنَ الهَراسا
والسُّرّة من كل شيء: خالصه، من ذلك سُرّة الوادي وسِرّ الوادي وسَرارة الوادي، وهو أكرمه وأطيبه تراباً.
ر - س - ي
راسَ يريس رَيْساً ورَيَساناً، إذا مشى متبختراً. قال أبو زُبيد:
قُصاقِصةٌ أبو شِبلين وَرْدٌ … أتاهم بين أرْحُلهم يَريسُ
وبه سُمّي الرجل رائساً. والسَّير: مصدر سار يسير سيراً. والسّيْر: القطعة المستطيلة من الأدم، والجمع سُيور وأسيار. قال الشاعر:
لا تأمَنَنَّ فَزاريّاً خلوتَ به … على قَلوصِك واكْتُبْها بأسيارِ
وسارَ فلان يسير سِيرةً حسنةً. قال خالد بن زهير الهُذلي ابن أخي أبي ذؤيب:
فلا تَجْزَعَنْ من سيرةٍ أنتَ سِرْتَها … فأوّل راضٍ سيرةً من يسيرُها