جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - غ - م

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

والفَغْر من قولهم: فَغَرَ الرجلُ فاه، وفَغَر فوه، إذا جُعل الفعل للفم يفغَر فَغْراً، كما قالوا: شَحا فاه وشَحا فوه، وهو فتح الفم عند الضحك وغيره. قال الشاعر:

فَغَرْتَ لدى النًّعمان لمّا لَقِيتَه … كما فَغَرَتْ للحَيْض شَمطاءُ عاركُ

أي حائض. يقول: يئستْ من الحيض فلما حاضت فرحت وضحكت. وسُمّي قائل هذا البيت الفَغّار بهذا البيت، وهو من فرسان العرب. والفاغِرة: ضرب من الطِّيب، زعموا. والمَفْغَرَة: الأرض الواسعة، وربما سُمّيت الفجوة في الجبل مَفْغَرَةً إذا كانت دون الكهف، والجمع مَفاغر.

ر - غ - ق

استعمل من وجوهها: غَرِقَ الرجلُ يغرَق غَرَقاً فهو غريق، وأصله في الماء، ثم كثر ذلك حتى قالوا: غَرِقَ في الماء، وغَرِقَ في الطِّيب وما أشبهه إذا أكثر منه، وكذلك غَرِقَ في الذنوب، وجمع غريق غَرْقَى. وأغرقَ في الشيء يُغْرِق إغراقاً، إذا جاوز الحدّ فيه، وأصله من النَّزْع في السهم حتى يخرجه عن كَبِد القوس. وغِرْقِىء البيضة: قِشرها الرقيق الباطن، والجمع غَراقِىء. وفي لغة لأهل اليمن مرغوب عنها: غَرْقأتِ البيضة، إذا خرج عليها قشرُها الرقيق، وقال بعضهم: غَرْقَأت الدجاجةُ، إذا فعلت ذلك ببيضها. واغرورقت عينُه، إذا شرِقت بدمعها. والغِرْياق: طائر، زعموا، وليس بثَبْت.

ر - غ - ك

أهملت.

ر - غ - ل

استُعمل من وجوهها الرُّغْل: نبت من أحرار البقل، زعموا. وأرغلتِ الأرضُ، إذا أنبتت الرُّغْل. وأرغلت القطاةُ فَرْخَها، إذا زقّته، والوجه أزغلت، بالزاي. ويُروى بيت ابن أحمر:

فأرغلتْ في حَلْقِهِ رُغْلَةً … لم تُخْطِىءِ الجِيد ولم تَشْفَتِر

تَشْفَتِرّ: تَفرَّق، ويُروى: فأزغلت، بالزاي المعجمة، وهي الرواية العالية الصحيحة. ويقال: أرغلَ الماء يُرغِله إرغالاً، إذا صبّه صبًّا كثيراً، والمصدر الإرغال. ورُغْلان: اسم. وأبو رغال: صاحب القبر المرجوم، كأن اسمه مشتقّ من راغلَ يراغِل مراغلةً ورِغالاً. ويقال: فلان في عيش أرْغَلَ، أي واسع. وأرغلتُ إلى فلان إرغالاً، إذا مِلْتَ إليه بهوًى أو معونة، مثل أرغنتُ سواء.

والأغْرَل والأقْلَف والأغْلَف واحد، وهي الغُرْلَة. قال الشاعر:

رأيتُ الفِتْيَةَ الأغرا … لَ مثلَ الأيْنُقِ الرُّعْل

ويُروى: الأعزال. يقال: ناقة رَعْلاءُ، إذا شُقَّت أذنها وتُركت حتى تنوس أي تَحَركُ وتَرْعَى. قال: وقد رُوي الأرغال أيضاً.

ر - غ - م

استُعمل من وجوهها الرَّغام، بالفتح: التراب، ومنه قيل: أرغمَ اللّه أنفَه، أي ألصقَه بالرَّغام، وهو التراب، ورَغِمَ أنفُه. والمُراغم لقومه: المُنابذ لهم، راغمَ فلان قومَه مراغمةً ورِغاماً، إِذا نابذهم وخرج عنهم. وشاة رَغْماءُ، إذا كان على طرف أنفها بياض أو لون يخالف سائر لونها. ورُغَيْم: اسم. ورَغيم: اسم أيضاً. والرُّغامَى: قصب الرِّئة. قال الراجز:

يَبُلُّ من ماء الرُّغامَى لِيتَهُ

كما يَبُلُّ سالىء حَمِيتَهُ

يصف كلباً قد أدخل رأسَه في جوف فرس مقتول فقد بلغ برأسه إلى الرًّغامى، أي قصب الرئة، من الفرس فقد ابتلّ لِيتُه.

والرَّمْغ: فعل ممات، رمغتُ الشيء أرمُغه رَمْغاً، إذا عركته بيدك كالأديم ونحوه. ورُماغ: موضع.

والغَمْر: الماء الكثير، وبه سُمِّي مُعظم البحر غَمْراً. قال الشاعر كامل:

وغَلَتْ بهم سَجْحاءُ جارية … تهوي بهم في لجَّة الغَمْرِ

يصف سفينة، والسجْحاء: الطويلة الواسعة، وجمع الغَمْر غمار وغُمور. والماء يسمَى غَمْراً لأنه يغمر كلّ شيء وقع فيه، أي يغطّيه فهو غامر له.والغَمْر من الرجال: الجواد، وسُمّي الرجل غَمْراً، إذا كان واسع العطاء كثير الخير. والغَمير من النبت: الصّغار الذي يغمُره الكبارُ فوقه.ورجل مغمور، إذا كان خاملاً يغمُره غيره من قومه تشبيهاً بالرجل الغُمْر.

ورجل غُمْر، إذا لم يجرِّب الأمور، والجمع أغمار.

والغِمر: الحقد، والجمع غُمور.

والغَمَر: ما بقيت رائحته في اليد من أكل الدَسَم خاصة، زعموا، غَمِرَت يده تغمَر غَمَراً، فهي غَمِرَة.

والغُمْرَة: طِلاء من زعفران وغيره تطلي به المرأة وجهها ليصفوَ لونها، وربما قيل: تغمَرت المرأة بالطيب، إذا تضمّخت به، تغمُّراً وتغميراً، إذا فعلت ذلك.

٤٣١ / ٧٦٥