جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ع - ف

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

القَرْظ: شجر يدبغ به، معروف. وبنو قُرَيْظة: بطن من يهود خَيْبَر، وهو تصغير قَرظَة. وقرّظتُ فلاناً، إذا مدحته. ومن أمثالهم: " لا يكون ذلك حتى يؤوب القارظان " ، وهما رجلان أحدهما يَقدُم بن عَنَزَة، والآخر عامر بن هُميْم بن يَقْدم بن عَنَزَة، خرجا يجنيان القَرَظ فلم يرجعا، فضرب بهما المثل. قال الشاعر:

إذا ما القارظُ العَنْزيُّ آبا

وقال الآخر:

وحتى يؤوبَ القارظان كلاهما … ويُنْشَرَ في القتلى كُليبٌ لوائل

والصِّبغ القَرَظيّ مشبَّه بثمر القرَظ. وأديم مقروظ، إذا دبغ بالقَرَظ، وهو الصِّبغ الذي يقال له: القَرَظيّ، منسوب إلى ثمر القَرَظ، وهو أصفر، والعامّة تقول: قَرَضيّ، وهو خطأ.

ر - ظ - ك

استُعمل من وجوهها الكِظْر، وهي عَقَبَة تُشدّ على أصل فوق السّهم. قال الشاعر:

تُشَدُّ على حَزِّ الكِظامة بالكِظْرِ

والكِظامة: عَقَبَة أخرى تشَدّ على أًصل فوق السهم.

ر - ظ - ل

أهملت وكذلك حالهما مع الميم.

ر - ظ - ن

استعمل منها: نَظَر ينظُر نَظَرأ، فهو ناظر والمفعول منظور. ونَظَرْته في معنى انتظرته، وفي التنزيل: " آنظرونا نقتبسْ من نوركم " . وأنظرته أنظره إنظاراً، إذا أخّرته في بيع أو غيره، والاسم النَّظِرَة، وقد قرىء: " فنظِرَة إلى مَيْسَرَة " . والناظر: موضع النظر من العين. والناظران: عِرقان في باطن العين. وفلان نَظير فلان، أي مثله، والجمع نُظَراء. وفلان ناظورة بني فلان، أي المنظور إليه منهم. وربما قيل: فلان نظيرةّ قّومه، أي سيّدهم. ولغة طيّىء: نظرتُ إليه أنظور، في معنى أنظُر. قال الشاعر:

حتى كأنّ الهوى من حيث أنظورُ

أي أنظُر. وكان الرجل يقول للرجل: بَيْع، فيقول: نِظْرٌ، أي تُنْظِرُني حتى أشتريَ منك. وناظِرة: جبل معروف أو موضع. والنَّواظر: جمع ناظر. وقد سمَّت العرب ناظراً ومنظوراً.

ر - ظ - و

أهملت.

ر - ظ - ه

استُعمل من وجوهها الظَّهر: معروف، والجمع ظهور، وكل شيء علا فقد ظَهَر. وظَهْر الأرض: خلاف بطنها. وظواهرها: ضواحيها. وصلاة الظُّهر مأخوذة من الظَّهيرة، وهي نصف النهار. وأظهرَ القومُ إظهاراً، إذا ساروا في الظهيرة أو دخلوا فيها. وظاهرَ الرجلُ بين درعين، إذا لبس إحداهما على الأخرى. والظُّهْران: ريش القُذذ إذا كان ملتئماً، وهو أن تلي الناحيةَ القصيرةَ الريش أخرى مثلها. وفلان ظَهير لفلان، إذا كان مُعيناً له. ويقال للرجل: خذ معك بعيراً ظِهْريّأ، أي تستعين به. وظاهرَ الرجلُ امرأته ظِهاراً، إذا قال: أنتِ عليّ كظهر أمّي. وبعير ظَهير: قويّ على الرحلة. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهرَ مكّة. والظهْران: موضع. وأوردَ إبلَه الظّاهرة، وهو يوردها كلَّ يوم في وقت الظهيرة، وبه سُمّي الرجل مظهَراً، هكذا قال الأصمعي لأن جدّه مظهِّر بن رياح. قال أبو بكر: الأصمعي عبد الملك بن قريب بن علي بن أصْمَعَ بن مظهِّر بن رياح. وقال أبو بكر: دُفن مظهِّر بكابُل. واستظهرتُ العِلْمَ وغيرَه استظهاراً، إذا قرأته ظاهراً. وتظاهرَ القومُ، إذا تعاونوا، وقال قوم من أهل اللغة: تظاهرَ القومُ، إذا تدابروا، فكأنه من الأضداد. ويقال: بيت حَسَن الأهَرَة والظَّهَرَة، إذا كان حسن المَتاع والقُماش والآلة. وأقران الظّهر: الذين يجيئونك من قِبَل ظَهرك، ومنه قول الشاعر:

لكان جميل أسوأ القوم تِلَّةً … ولكنّ أقرانَ الظُّهورِ مَقاتلُ

وقد سمَّت العرب ظُهَيْراً ومظهِّراً.

ر - ظ - ي

استعُمل من وجوهها: الظّئر، يُهمز ولا يُهمز، وهي الناقة تعطف على غير ولدها حتى تَرأمَه، والجمع ظؤار وأظآر وظُؤور، ويُستعمل في الناس. والظِّئر: ركن القصر والجبل، لغة يمانية، ظِئر مقصَّص. وللراء والظاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.

باب الراء والعين

مع ما بعدهما من الحروف

ر - ع - غ

أهملت.

ر - ع - ف

استُعمل من وجوهها: رَعَفَ الرجلُ يرعَف ويرعُف رَعْفاً، والاسم الرُّعاف، والرُّعاف: الدم بعينه. وأصل الرّعْف التقدّم، من قولهم: فرس راعِف، إذا كان يتقدمّ الخيل، فكأنّ الرُّعافَ دمٌ سَبَقَ فتقدّم. قال الأعشى:

به يَرْعَفُ الألفَ إذ أرْسِلَتْ … غَداةَ الرّهانِ إذا النَّقْعُ ثارا

٤٢٠ / ٧٦٥