ر - ع - ك
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤لذي الحِلْم قبلَ اليوم ما تُقْرَعُ العصا … وما عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ لِيَعْلَما
وقال الآخر:
قُعودٌ على آل الوجيه ولاحقٍ … يُقيمون حَوْلِيّاتِها بالمَقارع
وقَرعَ البعير الناقةَ يقرَعها قَرْعاً، إذا عَلاها. وفحل الشَوْل: قَريعها، ولذلك سُمِّي سيّد القوم قَريعهَم مثلاً، كما سمَّوا السيِّد قَرْماً. وقَرعَ رأسُ الإنسان يقرَع قَرَعاً، إذا انحصّ شَعَرُه، الذكر اقرَعُ والأنثى قَرْعاءُ. والقَرْعاء: موضع معروف. والقَرَع: داء يصيب الفِصالَ، فِصالَ الإبل، دون مَسانِّها. ومثل من أمثالهم: " استنَّت الفصالُ حتى القَرْعَى " . والعِلاج من القَرَع: التقريع، وهو أن يُنضح على الفصيل ماء ثم يسحب في أرض سَبِخَة أوفي أرض قد صُبّ عليها ملح. قال الشاعر:
لدى كل أُخْدودٍ يغادرْنَ فارساً … يُجَرُّ كما جُرَّ الفصيلُ المقرَّع
ويُروى: دارعاً. وهذا المثل الذي تقوله العامة: " أحَرُّ من القَرْع " خطأ، إنما هو أحَرّ من القرَع.
وقرعتُ فلاناً بكذا وكذا، إذا وبّخته به. والقارعة: الداهية، والجمع القَوارع. وتقارعَ القومُ، إذا تساهموا، والاسم القُرْعَة. ويقال للتًّرس من الحَجَف قَرّاع، إذا كان يابساً صُلباً. فأما هذا الدًّبَّاء الذي يُسمَّى القَرْع فأحسبه مشبَّهاً بالرأس الأقرع، وليس من كلام العرب. وقد سمَّت العرب أَقْرَع وقُرَيْعاً ومُقارِعاً وقَرّاعاً، وبنو قُرَيْع: بطن منهم. وأقرعتِ الأتُنُ الحِمار، إذا رمحته بحوافرها فرفع رأسه كالمتّقي. قال الراجز:
أو مُقْرَع مِن رَكْضها دامي الزَّنَقْ
أو مُشْتَكٍ فائقَة من الفَأقْ
وتقارع القوم بالسيوف تقارعاً وقِراعاً، إذا تضاربوا بها. وقَرِعَت كُروشُ الإبل في الحَرّ. إذا انجردت حتى لا تَسِقُ الماءَ، فيكثر عَرَقُها وتضعف لذلك.
والقَعْر: قعر البئر والنهر وغيرهما، نهر قَعير، أي عميق، وبئر قعيرة. وقد قالوا: امرأة قَعِرَة: بعيدة الشهوة. وقَعْب مِقْعار: واسع بعيد القَعْر. وبنو المِقعار: بُطين من بني هلال، والمِقْعار لقب. وتقعّر فلان في كلامه، إذا تشدّق فيه. والقَعْر: جَوْبَة تنجاب من الأرض وتنهبط فيها يصعب الانحدار فيها والصعود منها. وزعموا أن القَعْراء موضع، ولا أدري ما صحّته.
ر - ع - ك
استُعمل من وجوهها رَكَعَ يركَع رَكْعاً ورُكوعاً فهو راكع، والرّاكع: الذي يكبو على وجهه، ومنه الركوع في الصلاة. قال الشاعر:
وأفْلَتَ حاجب فَوْتَ العوالي … على شَقاءَ تَرْكَع في الظِّرابِ
قوله: تركع، أي تكبو على وجهها، والشَّقّاء: المنبسطة على وجه الأرض، والظِّراب: جمع ظَرِب، وهو ارتفاع من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلاً. والرُّكْعَهّ: الهوَة من الأرض، زعموا. لغة يمانية.
والعَكَر: كل ما ثار من ماء أو شراب حتى يَخْثُرَ، عَكِرَ الماءُ وغيرُه يعكَر عَكَراً. واعتكر الليلُ، إذا كثفت ظلمتُه. واعتكر القومُ في الحرب، إذا اختلطوا. والعَكْرَة والعَكَرَة، بفتح الكَاف وتسكينها، من الإبل: القطعة العظيمة. قال الشاعر:
نَحُلُّ التِّلاعَ الحُوَّ لم تُرْعَ قبلنا … لنا الصارخُ الحُثْحُوثُ والعَكَرُ الدّثْرُ
ويُروى: والنَّعَمُ الكُدْرُ، والحُثْحُوث: فُعْلُول من الحثّ. وقال امرؤ القيس في مثله:
لَعَمري لأقوامٌ يُرى في ديارهم … مَرابطُ للأفراس والعَكَرِ الدّثِرْ
أحبُّ إلينا من أُناسٍ بقُنَّةٍ … يَرُوحُ على آثار شائهمُ النَّمر
وعَكَرْت على الرجل عَكْرَةً، إذا كَرَرْتَ عليه كرّة. قال الشاعر:
لَيَعُودَنْ لِمَعَدٍّ عَكْرَةً … دَلَجُ الليل وتأخاذُ المِنَحْ
تأخاذ: تَفْعال من الأخذ. وقد سمَّت العرب عُكَيْراً وعَكّاراً ومِعْكَراً وعاكراً. ويقال: شراب عَكِر، إذا كان كَدِراً. وتعاكرَ القومُ، إذا اختلطوا في خصومة ونحوها. وكل كارٍّ بعد فِرار فقد اعتكر.