ر - ع - م
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥والعَرْك: عَرْكُ الأديم وغيره، وهو الدَّلْك. وتعاركَ القومُ في الحرب معاركةً وعِراكاً. وناقة عَرُوك، وهي التي يُعرك سَنامُها، ليُعرف أبها طِرْق أم لا. وفلان لَيِّن العَريكة، أي سهل الخُلق. ولانت عريكةُ البعير، إذا ذَلّ، وأصل العَريكة السَّنام، فإذا ذهب شحمه من السَّير قيل: لانت عريكتُه. والعَراكيّ: المَلاّح، والجمع العُرُك. قال زهير:
يَغْشَى الحُداةُ بهم حُرَ الكثيب كما … يُغْشي السفائنَ موجَ اللُّجَّةِ العُرُك
وقد سمت العرب عِراكاً ومُعاركاً ومِعْرَكاً. ورمل عَرِك: متداخل بعضه في بعض. والمَعْرَكَة: موضع تعارُك القوم في الحرب. وقد قالوا: اعروركَ الرملُ فهو معْروْرِك، مثل عَيرك سواء. والكَرَع: مصدر كَرعَ يكرَع كَرَعاً، والرجل أكرَعُ والمرأة كرعاءُ، وهو دِقّة الساقين والذراعين، وأكثر ذلك في الساقين. والكَرع: الماء الذي تَخُوضه الماشيةُ بأكارعها فتشرب منه. والأكارع من ذوات الظلف خاصةً كالأوظفة من الإبل والخيل، ثم كثر ذلك حتى سُمّيت الخيل كُراعاً. ويقال: كرَعَ في الماء كَرْعاً وكُروعاً، إذا خاضه ليشرب. ونخل كوارع، إذا كان الماء في أصولها. ومثل من أمثالهم: " تعطي العبدَ الكُراعَ فيطمع في الذِّراع. والكُراع: القطعة من الحرّة تستدقِّ وتمتدّ في السهل، يقال: انظر إلى ذلك الشخص بتلك الكُراع. وكُراع الغَميم: موضع. ورميتُ الوحشيَّ، فكَرَعْتُه، إذا أصبت أكارعَه، وتُجمع كُراع على أكْرع وأكارع.
وكل خائض ماء فهو كارع، شربَ أو لم يشرب. فأما الكَرّاعة التي تسمّيها العامة فكلمة مولَّدة، وقالوا: سُمّيت بذلك لأنها تلعب بأكارعها.
والكَعْر: كَعْر الفصيل، كعَرَ وأكعر، إذا اعتقد في سَنامه الشحمُ، وهو مكْعِر وكاعر، وقطع الألف أكثر. وكل عُقدة كالغددة فهي كَعْرَة. ويقال: كعّر الفصيل تكعيراً، مثل أكعر سواء.
ر - ع - ل
استعمل من وجوهها الرَّعلَة: القطعة من الخيل، والجمع رِعال. قال الشاعر:
فخمة يرجع المضاف إليها … ورِعالاً موصولة برعال
والرعيل: الجماعة من الخيل والرجال أيضَاً. قال الراجز:
ثُمّ التمشّي في الرعيل الأوّل
مشي الجمال في حِياص المَنْهل
والراعل: فُحّال نخل بالمدينة معروف. والناقة الرَّعلاء: التي تُشقّ قطعة من أذنها ثم تُترك معلَّقة تنوس. وابن الرَّعْلاء الغَسّاني: شاعر معروف. والرَّعْل: موضع معروف. ويقال: أرعَلَه بالرمح، وقال قوم: أرغَلَه، بالغين معجمة، إذا طعنه طعناً شديداً. وربما سميت النعامة رَعْلَة.
وتسمَّى القطع من الجَهام المتفرِّقة: أراعيل، وكذلك الريحُ إذا كانت شيئاً بعد شيء تجيء.
وربما شُبّهت القُلْفةَ بالرعلة من الأذن. قال الشاعر:
رأيتُ الفِتيَةَ الأغرا … لَ مثلَ الأيْنُقِ الرُّعْل
والرعيل: موضع. والرُّعْلَة: إكليلَ من رَيحان وآس يُتّخذ على الرؤوس، لغة يمانية.
ر - ع - م
استُعمل من وجوهها: الرُّعام، وهو مُخاط الخيل. والشاة الرَّعُوم: التي يسيل مُخاطها. والرعامَى: قصبة الرِّئة. وقد سمّت العرب رَعوماً ورَعْمان ورُعَيماً.
والرَّمَع: اصفرار وتغيّر في الوجه، رجل مرمَع ومرموع. ورمَع: موضع، بكسر الراء، وفتح الميم. والرَمّاعة من الإنسان: موضع اليافوخ يُضرب من الصبي حتى يشتدّ ويكبر، والرَّمَعان: مصدر رمِعَ يرمَع رَمَعاً ورمَعانَاً، إذا اضطرب. واليَرْمَع: حجارة بِيض رِخوة تلمع في الشمس.
ومثل من أمثالهم:
كفّا مطلَّقةٍ تَفُتُّ اليَرْمَعا
وقد قالوا: رَمِعَ يرْمَع وأرمعَ يرْمِع، إذا اصفَّر، والأول أعلى. ورُماع: موضع، أحسبه. والعُمْر والعَمْر واحد، هكذا يقول الأصمعي.
والعِمْر: واحد العُمور، وهو لحم اللِّثَة المستطيل الذي بين كل سنَين، هكذا يقول الأصمعي. وكان يُنشد:
بان الشباب وأخلَفَ العمْرُ … وتغيَّرَ الإخوانُ والدَهْر
ويُروى: وأخلفَ العمْرُ، وقال غير الأصمعي: أراد بقوله: " أخلفَ العَمْرُ " خلوفَ فِيه من الكِبرَ.