ر - ف - م
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥والقَفْر من الأرض: الخالي من الأنيس، والجمع قِفار. والإقفار: مصدر أقفرتِ الأرضُ، ويقال: أرض قَفْر وأرَضون قَفْر وقِفار. وأكلتُ خبزاً قَفاراً، وقالوا قِفاراً: بلا أدْم. ودابّة قَفِرٌ وقَفْرٌ وقَفِرَة: قليل اللحم ضئيل الجسم، وكذلك هو من الناس. ونزلنا ببني فلان فبتنا القَفْرَ، إذا لم يَقْرونا. والقَفير: الزَّبيل، لغة يمانية. والتقفير: جمعُك الشيءَ نحو التراب وغيره، قفَّرته تقفيراً. واقتفرت الأثرَ اقتفاراً، مثل قَفوْت سواء. والقُفَر: الشعر، زعموا. قال الراجز:
قد علمتْ خَوْدٌ بساقَيها القُفَرْ
لَتُرْوَيَنْ أو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُر
أو لأروحنْ أصُلاً لا أتزِرْ
الشُّجُر: جمع الشِّجار، وهي خشب البئر. والقَفور: ضرب من النبت، وربما سمّي الكافور قَفُّوراً وقافوراً.
ر - ف - ك
الفِكْر، وقالوا: الفَكْر، وهو ما وقع بخَلَد الإنسان وقلبه، الواحدة فِكْرَة وفِكْر وفِكَر. وأفكرَ يُفْكِر إفكاراً، وفكّر تفكيراً. والفَركْ، بفتح الفاء: فركُك الشيءَ بيدك حتى يتفتّت.
والفَريك: طعام يُفرك ويُلَتّ بسمن أو غيره. وفَرِكَتِ المرأةُ زوجَها تفرَكه فَرَكاً، إذا أبغضته، فهي فارك من نساء فواركُ، والاسم الفِرْك. قال الشاعر:
إذا الليلُ عن نَشْزٍ تجلَّى رَمَيْنَه … بأمثال أبصار النساء الفواركِ
يصف إبلاً. ويقال: مخنَّث يتفرَّك، إذا كان يتكسّر في كلامه ومشيته. وثوب مفروك بالزَّعفران وغيره، إذا صبغ صبغاً شديداً.
والكَرْف: الشَّمّ، كَرَفَ الحمارُ آتنَه يكرُفهنّ ويكرِفهنّ كَرْفاً، أكرف إذا شمّ أبوالَهنّ، وكل ما شمِمته فقد كرفته.
والكُفْر: ضدّ الإسلام، كَفَرَ يكفُر كُفْراً وكُفْراناً، وهو أحد ما جاء من المصادر على فُعْلان، نحو غفْران وخسْران، وأصل الكُفْر التغطية على الشيء والستر له، فكأن الكافر مغطى على قلبه، وأحسب أن لفظه لفظ فاعل في معنى مفعول. وكَفَرَ فلان النعمةَ، إذا لم يشكرها، يكفُرها كَفْراً فهو كَفُور. والكافور: وعاء الطَّلْع، وهو الكَفَر والكُفرَّى أيضاً. وقال بعض أهل اللغة: وعاء كل شيء كافوره. وغلط العجاجُ فظنّ أن للكرم كافوراً ككافور النخل، فقال رجز:
بفاحم يُعْكَفُ أو منشورِ
كالكَرْم إذ نادى من الكافورِ
فأمّا الكافور من الطِّيب فأحسبه ليس بعربي محض، لأنهم ربما قالوا: القَفور والقافور. وقد جاء في التنزيل: " مزاجُها كافوراً " ، والله أعلم بوجهه. وكفر الرجلُ عن يمينه، كأنه غطّى عليها بالكَفّارة. وكل مُغَطٍ كافرٌ. قال الشاعر:
فتذكَّرا ثقْلاً رَثيداً بعدما … ألْقَت ذكاءُ يمينَها في كافرِ
ويُروى: ثَقَلاً، أي في الليل لأنه يغطّي الأرض، وذُكاء: الشمس. وكفَرَ السحابُ السماءَ، إذا غطاها. قال لبيد:
يعلو طريقةَ متنها متواتر … في ليلةٍ كَفَرَ النجومَ غَمامُها
أي غطّاها. وتكفر الرجل بثوبه، إذا اشتمل به. وتكفَر في السِّلاح، إذا دخل فيها، يعني الدِّرع وما أشبهها. ونهر الحِيرة يسمَّى كافراً. قال الشاعر:
فألقيتها بالثِّنْي من جَنْبِ كافرٍ … كذلك أقنو كلَّ قِطًّ مضلَّل
القِطّ هاهنا: الكتاب، والمضلَّل: الرديء الذي فيه الضلال، وقوله أقنو: أجعله قِنوَة، ويقال: قَنوْتُه كذا وكذا، أي أعطيته. وكل شيء متغطّ بشيء فقد تكفَّر به. قال الشمّاخ:
فآبت إلى قوم يُريح رِعاؤها … عليها ابنَ عِرْس والإوَزَّ المكفَّرا
يعني المتغطّي بالريش. وأهل الشام يسمّون القرية: الكَفْر، وليست بعربية، وأحسبها سريانية معرَّبة. وكفر القومُ لملكهم، إذا سجدوا له. ويقال: فعلتُ كذا وكذا ولا كُفْرانَ لله، كأنه أراد: ولا كُفران لنِعَم الله. ويقال: تكفر البعيرُ بحباله، إذا وقعت في قوائمه.
ر - ف - ل
استعمل من وجوهها الرّفْل: مصدر رَفَلَ يرفُل رَفْلاً، إذا سحب أذيالَه ومشى. وفرس رِفَلّ: طويل الذنب ذَيّال. ورفَّلتُ الرجلَ، إذا أكرمته وعظّمت شأنه. وشمَّر رِفَلَّه، إذا شمّر ذيلَه.
ر - ف - م