ر - غ - و
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢وتغمّرتُ من الماء وغيره، إذا شربت منه دون الرِّيّ، ومنه سُمّي القَعْب الصغير غُمَراً. قال أعشى باهلة:
تغْنِيه حُزَّة فِلْذ إن ألَمَّ بها … من الشِّواء ويروي شرْبَه الغُمَرُ
وفي حديث النبي صلى اللهّ عليه وآله وسلم: " هَلُمُّوا غُمَري " . ودخلت في غُمار الناس وخُمارهم، أي جماعتهم. وغَمْر: اسم موضع. وغُمَيْر: اسم موضع أيضاً.
وقد سمّت العرب غَمْراً وغُمَيْراً وغامراً. وقالوا: فرس غَمْر البديهة، إذا كان جواداً، تشبيهاً بالرجل الغَمْر.
والغُرْم: كل شيء غَرِمْتَه من مال وغيره، غَرِمَ يغرم غُرْماً وغَرامةً. قال الشاعر::
دارَ ابن عمك بِعْتَها … تَقضي بها عنك الغَرامَهْ
إذهبْ بها إذْهَبْ بها … طوِّقْتَها طَوْقَ الحمامَهْ
والمتداينان كل واحد منهما غَريم صاحبه. قال الشاعر:
يَصوعُ عنوقَها أحوَى زَنيم … له ظاء كما صَخِبَ الغَريمُ
يصف تيساً، والطاء: صوت التيس، وهو في هذا الموضع صاحب الدَّين. قال أبو بكر: الظّاء والظّأب واحد، وهو الصوت. وقال الآخر:
ويَمْطُلُ دَيني وهو أقدَرُ مالكٍ … ألا إنّ ذا التَّمطال شَرُّ غَريم
فهذا عليه الدَين. وفلان مُغْرَم بفلانة، إذا اشتدّ حبُّه لها، وأصل ذلك من الغرام وهو الهلاكُ. وكذلك فُسر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: " إنّ عذابَها كان غَراماً " ، أي هلاكاً. والمَرْغ: اللعاب. وأنشد:
تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أو بالمَرْغ
وتقول العرب: " أحمَقُ لا يَجْأى مَرْغَه " أي لا يحبس لعابَه. وتمرّغ في التراب تمرُّغا، إذا تقلّب فيه، وكذلك تمرّغ الفرسُ والحمارُ تمرُّغاً، وموضع تَمَرُّغِه: المَراغة. وبنو مَراغة: بطين من العرب. فأما قول الفرزدق لجرير: يا ابنَ المَراغة، فإنما يعيره ببني كُليب لأنهم أصحاب حَمير. والأمْرَغ: موضع.
والمَغْرَة: طين أحمرُ، وهو المِشْق، والجأب مهموز. وثوب ممغَّر: مصبوغ بالمغْرَة. وفرس أمْغَرُ والأنثى مَغْراءُ، وهي شُقرة فيها كدرة. والمَمْغَرَة: الأرض التي يخرج منها المَغْرَة. وماغِرة: اسم موضع. ومَغْران: اسم رجل. وناقة ممْغِر ومُنْغِر، إذا حُلبت فخالط لبنَها دم، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِمْغار ومِنْغار. واللبن مَغير، إذا خالطه الدم.
ر - غ - ن
استُعمل من وجوهها: أرغنتُ إلى فلان إرغاناً، إذا مِلْتَ إليه فأنت مُرْغِن. والرغْنَة: الأرض السهلة، لغة يمانية.
والغَرَن: طائر، ويقال إنه العُقاب أو شبيه به، والجمع أغران. والغِرْيَن والغِرْيَل: الطين الرقيق.
والنغَر: طائر أصغر من العصفور، والجمع نِغْران. قال الشاعر يصف العنب:
يَحْمِلْنَ أزقاقَ المُدام كأنّما … يَحْمِلْنَهَا بأظافر النِّغْرانِ
ويُروى: بأكارع. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: خرج المبرّد من البصرة وهو لا يحسن من المعاني غيرَ هذا البيت. يعني معاليق العنب شبّهها بأظافر النِّغران. وفي الحديث: " أبا عُمَيْر، ما فَعَلَ النًّغَيْر " ؟ ونَغِرَ قلبُ الرجل ينغَر نَغَراً، إذا التهب من حزن أو غيظ فهو نَغِر، وهو مأخوذ من قولهم: أغرت القِدر تتعر، إذا غَلَتْ. وفي الحديث: " رُدوني إلى أهلي غيْرَى نَغِرَةٌ " .
ر - غ - و
استعمل من وجوهها الرُّغْوَة، ويقال: رِغْوَة، والجمع رُغىً، مقصور، وهو ما طفا على اللبن من الزَّبَد، أرغى اللبنُ يُرغي إرغاءً، إذا صارت له رُغوَة. وارتغى الرجلُ يرتغي ارتغاءً، إذا شرب الرغوة. ومن أمثالهم: " يُسِرُّ حَسْواً في ارتغاء " ، وهذا مبيّن في الاعتلال تراه إن شاء الله.
ويقال: لا غَرْوَ من كذا وكذا، أي لا عَجَبَ.
والغَوْر: غَوْر تِهامة، وهو بطنها، غار الرجلُ يغور غَوْراً، إذا دخل الغور. والغَوْر: موضع بالشام. والغُوَيْر: موضع. والغَوْرَة: موضع. ومن أمثالهم: " عسى الغُوَيْرُ أبْؤساً " ، قال أبو بكر: المثل للزَّبّاء، ومعناه: عسى أن يجيء من الغُوير ما أكره. وغارت عينُ الرجل تغور غُؤوراً.
وغار النجمُ يغور غَوْراً، إذا غاب. وغار الماء يغور غَوْراً، إذا نضب. وفي التنزيل: " إن أصْبَحَ ماؤكم غَوْراً " ، أي غائراً، أخرجت مُخرج قولهم: زَوْر في معنى زائر، ودَوْم في معنى دائم.