جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

فصل شرط الخيار

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

وبائع بيتا خيارا ضاعا ........ إصلاحه يلزم من قد باعا

وفيه قول إنه لا يجبر .......... وأول القولين عندي أكثر

والترب والتول كذاك الحجر ....... لبائع يكون حين اشتجروا

كذاك كبس السيل في الأفلاج ...... بائعه يؤخذ بالإخراج

وهكذا يلزم من قد قعدا ........ دون الذي صار له مقتعدا

فجعله البيع كعقد الماء ...... ينبيك عن وهن بذا الشراء

وحيث إن الصبحى يثبتنا ....... بيع الخيار الشاري يلزمنا

لأنما الخراج بالضمان ....... وأن الدراك للمعانى

ومن يكن قد اشترى خيارا ........ ثم بنى فيما اشترى جدارا

ليس على البائع قيل غرمه ...... وجائز للشاري قيل هدمه

وليس للبائع يغرسنا ....... في مدة الخيار فسلا عنا

إلا برأي من له الخيار ..... سواء النخيل والأشجار

لأنه كمثل من تصرفا ....... في رهنه وهو عليه أوقفا

وفاسل فيما اشترى خيارا ...... صرما أراد قلعة ةاختارا

إن كان أصل الصرم من ذا المال .... ليس له إخراجه بحال

وإن يكن من غيره فاحكم له ..... بقلعه إذا أراد أصله

والشاري لا يلزمه البناء ........ والفسل والسقي إذا جا الماء

ورفعه يبطل ان لم يحضر ..... دراهما بهن كان مشتري

لأنه كالرهن لا يفديه ..... إلا أداء ما جعلت فيه

وجوز الصبحي فك البيع ....... من غير إحضار على التفريع

يرى ثبوت العقد منه فرعا ....... جواز فكه وعاه من وعي

شبهه بالنقض للمجهول ....... لأنه من جملة المعلول

٣٠١ / ٦٤٦