ما جاء في عسب الفحل
الجزء ١ · صفحة ١٨٧ما جاء في عسب الفحل
125- أبو عُبيدة عن جابر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عَسْبِ الفَحْلِ.
قال الربيع: ذكرَ العَسْبَ، وأراد ما يُؤخذُ منه عليه من الأجرة، والعَسْبُ: ضِراب الفحل.
1- قوله: «عن ابن عباس»: الحديث رواه أحمد والبخاري(1 ) والنسائي وأبو داود من حديث ابن عمر، وله طرق متعددة عن غير واحد من الصحابة.
2- قوله: «نهى عن عسب الفحل»: العسب بفتح العين المهملة وإسكان السين المهملة أيضاً وفي آخره موحدة، ويقال له: العسيب أيضاً، والفحل الذكر من كل حيوان فرساً كان أو جملاً أو تيساً أو غير ذلك، واختلف في عسبه فقيل: هو ماؤه، وقيل: أجرة الجماع.
وقال الربيع: العسب ضِرابُ الفحل، قيل: وهو أشهر التفاسير فيه، والمراد بالضراب التروان، و يتعلق به النهي فتعين تقدير مضاف يقع عليه النهي وهو الأجرة، ولهذا قال الربيع: ذكر العسب وأراد ما يؤخذ عليه من الأجرة، والصحيح أن النهي للتحريم، وقد تقدم الكلام في ذلك في النهي عن بيع الملاقيح والله أعلم.
--------------------------------------------------------
(1 ) البخاري في [باب عسب الفحل]: حدثنا مسدَّد حدثنا عبدالواحد وإسماعيل بن إبراهيم عن علي بن الحكم عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل، وفي مسلم 3/1197 ورقم الحديث 1565، وسنده: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الجمل، أي نهى عن أجرة ضرابه، وقد اختلف العلماء في أجرة الفحل وغيره، من الدواب للضراب.
---