ما جاء في اتخاذ النساء القصة
الجزء ١ · صفحة ١٩٥ما جاء في اتخاذ النساء القصة
130- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن معاوية بن أبي سفيان قال هو على المِنْبر عامَ حجٍ، فتناولَ قُصة من شعرٍ في يد حَرسي فقال: يا أهل المدينة، أينَ علماؤكم؟ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما هَلَكَت بنو إسرائيلَ حينَ اتخذت مثلَ هذه نساؤهم.
1- قوله: «بلغني عن معاوية»: الحديث رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج…إلخ، ورواه البخاري(1 ) ومسلم(2 ) من طريق مالك بالسند المتقدم.
2- قوله: «وهو على المنبر»: يعني منبر النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بالمدينة.
3- قوله: «عام حج»: أي حجته الأخيرة في أيام دولت÷ن وذلك سنة سبع وخمسين، قال ابن جرير: أول حجة حجها بعد تملكه سنة أربع وأربعين وآخر حجة حجها سنة سبع وخمسين.
4- قوله: «فتناول قُصَّة»: أي أخذ قصة(3 )، وهي بضم القاف وشد الصاد المهملة: خصلة من شعر تزيدها المرأة في شعرها لتوهم كثرته.
5- قوله: «في يد حَرَسيّ» بفتح الحاء المهملة والراء وكسر السين المهملات وتحتية: نسبة إلى الحرس وهم خدم الأمير الذين يحرسونه(4 ).
6- قوله: «أين علماؤكم»: أي أين ذهبوا عن الإنكار لمثل هذه؟ وأي شيء أسكتهم عن الصدع بالحق أجهل أم تجاهل؟
7- قوله: «إنما هلكت» ولمسلم: «إنما عُذب» بنو إسرائيل(5 )..إلخ، وفيه أن القُوَّام بالأمر يعذبون بعصيان من كان تحت أمرهم إذا ضيعوا الإنكار، ومصداقه قوله تعالى: (كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)، وقال أبو عمر: فيه الاعتبار والحكم بالقياس لخوفه على هذه الأمة الهلاك كبني إسرائيل، فإن من فعله مثله استحقه أو يعفو الله، وفيه وجوب اجتناب عمل هلك به قوم والله أعلم.