ما جاء في تحريم أحوال تفعلها النساء في أنفسهن
الجزء ١ · صفحة ١٩١ما جاء في تحريم أحوال تفعلها النساء في أنفسهن
128- ومن طريق ابن عباس عنه عليه السلام قال: «لعَنَ اللهُ النامصة والمتنمِّصة والواصِلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والمُتفلِّجاتُ للحُسن».
قال الربيع: النامِصةُ: التي تأخذُ من شعر حاجبها ليكون رقيقاً معتدلاً، والمتنمِّصة التي يُفعلُ بها ذلك، والواصِلة تَصلُ شعرَ رأسها ليُقال إنَّه طويل، والمستوصلة التي يُفعلُ بها ذلك، والواشِمة التي تجعلُ الوشمَ في وجهها أو في ذراعها، والمستوشمة التي يُفعَلُ بها ذلك، والمُتفلجاتُ اللاتي يُفلِّجن ما بين أسنانهن للجمال.
1- قوله: «ومن طريق ابن عباس»: أي بالسند المتقدم ذكره في نسخة، والحديث على هذا الحال مما تفرد به المصنف، وهو عند المحدثين قطع متفرقة من طرق متعددة تجتمع معانيه عند الشيخين(1 )، وأحمد من حديث ابن مسعود وابن عمر وأسماء بنت أبي بكر، قالت أسماء: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: يا رسول الله إن لي ابنةً عريساً فإنه أصابها حصبة فتمزق شعرها أفأصِلُه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الواصلة والمستوصلة»، واللعن دليل التحريم بل يدل أن الفعل كبيرة.
2- قوله: «النامصة» بنون وصاد مهملة: ناتفة الشعر من الوجه، وقال الربيع: التي تأخذ من شعر حاجبيها ليكون رقيقاً معتدلاً.
3- قوله: «والمتنمصة» بالتاء الفوقية ثم نون ثم صاد مهملة: هي التي تستدعي نتف الشعر من وجهها، فالنامصة تفعل ذلك بنفسها في نفسها والمتنمصة تطلب فعله من غيرها، والكل حرام، واستثنى بعضهم ما إذا نبتت للمرأة لحية أو شارب، قال: فلا تحرم إزالتها بل تستحب، وقيل: لا يجوز حلق لحيتها ولا عنفقتها ولا شاربها لدخوله تحت النمص على تفسير الجمهور، ويخرج عنه على تفسير الربيع رحمه الله.