شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في أجر المريض

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

7- قوله: «يُصِبْ منه»: بضم التحتية وكسر الصاد عند أكثر المحدثين وهو الأشهر في الرواية والفاعل ضمير لله، وقرأه بعضهم بفتح الصاد، قال الطيبي: وهو الأليق بالآداب لقوله تعالى: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)(4 ).

قلت: الأليق كما نطق به المصطفى، وللخطاب مقامات والأحوال تختلف، ومعنى الحديث أن وقوع المصائب على المؤمن من علامات إرادة الخير له، فمن أراد الله به خيراً ينل منه بالمصائب ليثيبه عليها، وذلك لأن الابتلاء طب إلهي يداوى به الإنسان من أمراض الذنوب المهلكة والله أعلم.

---------------------------------------------------------------

(1 ) رواه البخاري في كتاب الطب وهو الحديث الأول من [باب ما جاء في كفَّارة المرض] وسنده ومتنه: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عودة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مصيبة تصيبُ المسلم إلا كفَّر الله بها عنه حتَّى الشوكة يُشاكها».

ورواية الحديث الثاني الذي بعده: «ما يصيب المسلمُ من نصَب ولا وَصَب، ولا همّ ولا حزن ولا أذىًَ ولا غمّ حتى الشوكة يُشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه».

(2 ) وهي عبارة الحديث الأول والثاني من كتاب الطب في البخاري وقد مرّ بنا الآن ذكرهما.

(3 ) وسنده فيه: حدثني عبدالله بن محمد حدثنا عبدالملك بن عمرو حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(4 ) الآية 80 من سورة الشعراء.

---

٢١٨ / ٢٤٩