ما جاء في أجر المريض
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣ما جاء في أجر المريض
141- ومن طريق عائشة رضي الله عنها قالت: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُصيبُ مُصيبة إلا كفَّر الله بها خطاياهُ حتى الشوكة».
142- أبو عبيدة عن جار عن أبي هريرة قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «من يُرِدِ الله به خيراً يُصِبْ منه».
1- قوله: «من طريق عائشة»: أي بالسند المتقدم، والحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري(1 ) ومسلم والنسائي.
2- قوله: «مصيبة» بضم الميم: فاعل من أصابه إذا لم يخطئه الرمي بالسهم، ثم استعملت في كل نازلة، وقال الراغب: أصاب يستعمل في الخير والشر، قال تعالى: (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ) الآية، وقيل: الإصابة بالخير مأخوذ من الصواب أو المطر الذي لا ينزل إلا بقدر الحاجة من غير ضرر، وفي الشر مأخوذة من إصابة السهم، وقيل: الصيبة في اللغة ما ينزل بالإنسان مطلقاً، وفي العرف: ما نزل به من مكروه خاصة وهو المراد هاهنا.
3- قوله: «إلا كفَّر الله بها خطايا»: أي تكون تلك المصيبة سبباً لمحو الخطايا لكون ذلك عقوبة بسبب ما كان صدر منه من المعصية ولكونه سبباً لمغفرة ذنبه.
4- قوله: «حتى الشوكة»: زاد في رواية عند قومنا(2 ) «يُشاكها»، والشوكة المرة من مصدر شاكه بدليل جعلها غاية للمعاني، ولقوله في الرواية الأخرى يشاكها، ولو أراد الواحدة من النبات لقال (يشاك بها) وجوَّزوا في الشوكة الحركات الثلاث، فالجر بمعنى الغاية: أي ينتهي إلى الشوكة، والنصب بتقدير عامل أي حتى وجد أنه الشوكة، والرفع عطفاً على مصيبة والله أعلم.
5- قوله: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري في الطب(3 ).
6- قوله: «خيراً»: أي عظيماً فالتنكير للتعظيم، أو جميع الخيرات فالتنكير للتعميم.