الرقية من لدغة العقرب
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الرقية من لدغة العقرب
143- أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة أن رجلاً من أسلم قال: ما نمتُ الليلة، قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «من أي شيء؟»، قالَ: لدغَتني عَقْرب، فقال عليه السلام: «أما إنك لو قلتَ حينَ أمسيتَ أعُوذ بكلمات الله التامَّات العامَّات من شرِّ ما خلق لم يضُرَّك شيء إن شاء الله».
1- قوله: «إن رجلاً من أسلم»: لم يذكر اسمه، والحديث رواه مسلم وأبو داود ولابن ماجه معناه.
2- قوله: «أما» بفتح الهمزة وتخفيف الميم: استفتاحية كـ(ألا).
3- قوله: «أمسيت»: أي دخلت في المساء.
4- قوله: «أعوذ»: أي أعتصم والتجئ.
5- قوله: «وكلمات الله»: القرآن.
6- قوله: «التامَّات العامَّات»: وصف للكلمات.
ولم يذكر في رواية قومنا «العامَّات» فهي زيادة عند المصنف، ومعن وصفها بالتمام أي لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل كلام الناس، وقد سماها تامة لنه لا يجوز أن يكون في كلامه تعالى عيبٌ أو نقصٌ كما يكون في كلام الآدميين.
ومعنى وصفها بـ«العامَّات» أنها النافعات الكافيات الشافيات من كل ما يُتعوَّذ عنه، فهي تامة في نفسها عامة في نفعها.
7- قوله: «من شر ما خلق»: أي من شر خلقه، وشرهم ما يفعله المكلفون من المعاصي والآثام ومُضارَّة بعضهم من ظلم وبغي وقتل وضرب وشتم وغير ذلك، وما يفعله غير المكلفين من الأكل والنهش واللدغ والعض كالسباع والحشرات.
8- قوله: «لم يضرَّك شيءٍ إن شاء الله»: وذلك لبركة هذه الاستعاذة وعميم نفعها، قال العلقمي: هذا قول الصادق الذي علمنا صدقه دليلاً وتجرةب، فإني منذ سمعتُ هذا الخبر عملتُ به فلم يضرني إلى أن تركته فلدغتني عقربٌ بالمهدية ليلاً، فتفكرتُ في نفسي فإذا بي قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات.