تآليفه:
الجزء ١ · صفحة ٢تآليفه: بورك للقطب في عمره وبورك له في أعماله؛ فعاش إلى آخر أيام حياته -فيما يناهز التسعين سنة- مُؤلِّفا مُدوِّنا؛ فترك ما يربو عن المائة والخمسين مؤلَّفا، وكان موسوعياً مطَّلعا على مختلف فنون العلم: التفسير وعلوم القرآن، الحديث الشريف وعلومه، الأصول والمنطق، الفقه، العلوم اللغوية، الطبيعية … فمِن مؤلّفاته:
قد فسّر القرآن الكريم في ثلاثة أعمال مختلفة؛ ختمها بكتابه "تيسير التفسير"، ومن كُتبه "جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل"، "شرح عقيدة التوحيد"، "شرح شرح مختصر العدل والانصاف"، "الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص"، "شرح كتاب النيل وشفاء العليل" موسوعة فقهية جامعة لآراء المذاهب الإسلامية، "مطلع الملك في فن الفَلَك"، "تحفة الحِب في أصل الطب"، إيضاح الدليل إلى علم الخليل" في العروض، "إيضاح المنطق في بلاد المشرق"، "ربيع البديع" في البلاغة، "الكافي" في التصريف، "مختصر في عمارة الأرض" …
أغنى القطب المكتبة الإسلامية كمّاً ونوعاً، وترك للأمَّة الإسلامية من تلامذته أعلاماً أثْرَوها وأثّروا فيها؛ منهم العالم المحقِّق، والصحفي المناضل، والثائر الباسل، والمصلح المتفاني … ، فكان -حقا- منارة تشعُّ من أعماق الصحراء، وقطبا يُستدلُّ به في شتى السبُل، وما تزال أعماله تشهد له بذلك لدى القاصي والداني؛ فحصد شهادات التقدير ووضعت له النياشين .. توفي القطب ببلدته يسجن سنة 1332هـ/ 1914م فرحمه الله تعالى رحمة واسعة، وتقبله عنده في الخالدين.