كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

15 منهج الشيخ اطفيش في التفسير

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

الإمام اطفيش ومنهجه في التفسير

د/التواتي بن التواتي

جامعة الأغواط- الجزائر

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين.

وبعد: أيها العلماء الأجلاء والأستاذة الأفاضل، أيها الحضور الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: اسمحوا لي أن أقدم لكم عناصر المداخلة حتى أُمَكِّنَكم من متابعتِها، فأقول -سائلا الله تعالى التوفيق-: لما كان هذا اللقاء خاص بالذكرى المئوية لوفاة الشيخ الإمام القطب محمد بن يوسف اطفيش، فكان موضوع مداخلتي "الإمام اطفيش ومنهجه في التفسير" وضعت لمداخلتي خطة قدر لها أن تكون وفق النقاط التالية:

1 - الشيخ الإمام تعريفه (بإيجاز شديد). من الرجل؟ تحليل كلمة عن لفظ "الرجل".

2 - منهجه في التفسير.

3 - نموذجين من تفسيريه.

4 - دعوته حفظ حقوق المسلم.

لمحة موجزة: عن الشيخ القطب محمد بن يوسف اطفيش هو ذلك الرجل يسير لا يساير ويظهر لنا ذلك من خلال عنواني تفسيريه ولكن قبل ذلك أقول: إن الشيخ العلامة اطفيش أحد كبار علماء الإباضية في الجزائر نابغة زمانه، كان حريصا على العلم في صغره، ولما بلغ سن الخامسة عشرة من عمره جلس للتدريس في حلقات العلم، وحين بلغ العشرين كان أكبر عالم في وادي ميزاب، ففتح دارا للتعليم، وعكف على التأليف، وشمر للإصلاح الاجتماعي والسير بالنهضة الحديثة، وليس هذا بالأمر الهين على مفكر أعزل نشأ في وطن عظمت فيه المحن وانعدمت وسائل الراحة، وقلَّت مذكيات المواهب، بل عاش في وسط كثير الفتن اشتدت فيه وطأة الاضطهاد للعلماء العاملين ..

٢٠٧ / ٦١٩