كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

9 الاحتجاج بآي القرآن الكريم في شرح لامية الأفعال لابن مالك

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الاحتجاج بآي القرآن الكريم في شرح لامية الأفعال لابن مالك

لامحمد بن يوسف اطفيش (ت1332هـ)

د/عبد القادر بوزياني

جامعة الشلف- الجزائر

تمهيد

يعد القرآن الكريم أهم مصادر اللغة العربية ومنابعها الصافية، فهو النّص الصحيح المتواتر المجمع على الاحتجاج به وبقراءاته في علوم اللغة العربية جميعا. فهو أعلى درجات الفصاحة، وخير حُجَّةٍ لمن أراد حُجَّةً لإثبات رأي أو نفيه، أو الاستشهاد لدعم حُكم أو رفضه، ولم يُعرف أن اختلف اثنان في ذلك. وقد بذل الصحابة والتابعين على هداهم قصارى جهودهم في حفظه ومراعاة قواعد تلاوته وقراءاته، وفهم معانيه وأحكامه. ولأجل ذلك انهال عليه علماء اللغة الجزائريين بالبحث والدّرس والتفتيش في سوره، فأكثروا الاستشهاد بآياته، حيث بلغت أربع مائة وخمسة عشر آية وجدناها عند امحمد بن يوسف اطفيش (ت1332هـ) في شرحه للامية الأفعال، ذكر فيها وجه القراءة في عدد منها، ونسب بعضها لقرّائها وترك البعضَ الآخر دونَ نسبة. ونكتفي بذكر بعضها لكثرتها واستنتاج القاعدة اللغوية من ذلك، وتسجيل صفحاتها حتى يمكن العودة إلى مواطنها في شرح لامية الأفعال لامحمد بن يوسف اطفيش، وقبل البدء في صلب الموضوع علينا بتعريف لامية الأفعال.

- تعريف لاميّة الأفعال:

تعد لاميّة الأفعال من بين المنظومات، والأراجيز التّعليميّة التي ذاع صَيتها في فضَاء علم التَّصرِيف، ومهما بدا النّظم في العلوم سهلا عند بعض العلماء فإنَّ نظم التّصريف يحتاج إلى دقّة وعناية فائقة، لأنّ هيئة البنية غرضه. وممّا لاشك فيه فإنّ ابن مالك كان يهدف من ذلك إلى تذليل فن الصّرف، وضبط قواعده وتيسيره على طلاب العلم، نظمها محمد بن عبد الله

١١٤ / ٦١٩