5 مراسلات القطب إلى السلاطين في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ١مراسلات قطب الأيمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش
إلى السلاطين العُمانيين في زنجبار
د/سليمان بن سالم الحسيني
سلطنة عُمان
المقدمة:
تُعنى الدراسة الحالية بتحليل ستة عشر رسالة بعث بها الشيخ قطب الأيمة امحمد بن يوسف اطفيش (1236 - 1332هـ/1808 - 1914م) -رحمه الله- إلى السلطان حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان (حكم 1314 - 1320هـ/1896 - 1902م)، وابنه السلطان علي بن حمود بن محمد (حكم 1320 - 1329هـ/1902 - 1911م) وهما من سلاطين الأسرة البوسعيدية العُمانية الحاكمة في زنجبار بشرق إفريقيا. والرسائل، موضوع الدراسة، توضح علاقة تواصل قوية كانت سائدة بين الشيخ اطفيش والسلاطين العُمانيين في ذلك الجزء من العالم. كما توضح تلك الرسائل المكانة العلمية والمرجعية الدينية التي كان الشيخ اطفيش يحظى بها لدى أولئك السلاطين، وما أظهروه عنه من رضى وقبول ومحبة بين العلماء والجمهور الإسلامي في شرق إفريقيا بشكل عام. ونجد أن الشيخ اطفيش قد عبر بنفسه-من باب الشكر والامتنان- في أحد تلك الرسائل التي بعث بها إلى السلطان حمود بن محمد عن حب السلطان له والمكانة التي تبوئها لديه. فقد كتب الشيخ اطفيش قائلا: " … وإذ اعتنيت بي، وإذ أحببتني، وإذ كتبت بالقالب كتبي، وإذ بشرتني بسلامة الوالي سليمان بن ناصر(1) وبشكره صنعي معه، وإذ وعدتني بالسعي في كل ما أحب، جزاك الله بذلك دنيا وأخرى.
(1) - الشيخ سليمان بن ناصر اللمكي أحد الأعيان ورجال الأعمال في زنجبار. تقلد عدة مناصب، وعينه السلطان خليفة بن حارب في 1929م نائبا عنه في زنجبار وذلك في اثناء قيام السلطان برحلة في شرق إفريقيا أصطحب معه ولي عهده. ولد الشيخ اللمكي بعُمان وتوفي في زنجبار في 1935م.