كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

4 قراءة في بعض قيم وأبعاد القصيدة الحجازية

الجزء ١ · صفحة ١٩

قراءة في بعض قيم وأبعاد القصيدة الحجازية

للقطب اطفيش

أ/مسعودي بقادي

قسم التاريخ

جامعة قسنطينة

مقدمة:

لقد منّ الله عزّ وجل على الجزائر برجال عظماء صنعوا مجدها عبر التاريخ، وحققوا لها انتصارات في شتى المجالات (سواء في المجال الحربي أو الفكري) فكانوا بحق نبراسا يقتدى بهم ولله درّ القائل:

إن الجزائر والتاريخ ينبئكم … كانت بكل حلي العزّ تزدان

لبّت نداء الخلق طائعة … وقام منها لنشر الدين فرسان

ولعلّ من أبرز فرسان الجزائر في العصر الحديث (في المجالين الفكري والديني) ذلكم الشيخ الذي أحيت مؤلفاته تراث اللغة العربية والفكر الديني الإسلامي، فهو بحق مؤلف موسوعي نال عن جدارة واستحقاق لقب قطب علماء المغرب، إنه الشيخ امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش (الشهير بقطب الأيمة).

ونظرا لتعدد مؤلفاته (التي شملت التفسير والحديث والفقه والتاريخ والأصول والبلاغة … الخ) فقد ارتأينا أن نشارك بهذه الورقة في زاوية من زوايا مؤلفاته التي تعتبر قطرة من ماء بحر أو بيت من قصيدة شعر من منتجات القطب في مجال الرحلات الشعرية، إنها قصيدته الحجازية المؤلفة من 232 بيت، التي حاول من خلالها تصوير تلك الرحلة التي قادته إلى البقاع المقدسة، من بدايتها إلى نهايتها، وعندئذ تأتي إشكالية الموضوع على النحو التالي: من هو الشيخ القطب اطفيش؟ أين تكمن أهمية وقيمة هذه القصيدة في المنتوج الفكري

١٧ / ٦١٩