كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

25 تقسيمات الحديث عند القطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٩٣

تقسيمات الحديث عند القطب اطفيش

د/أحمد بن يحي الكندي

سلطنة عُمان

المقدمة:

الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء وقدوة الأصفياء، عليه وعلى آله وصحبه ومن اقتدى بهم إلى يوم العرض والجزاء، أما بعد فإن العلماء هم ورثة الأنبياء، ومصابيح يهتدى بهم في الظلماء؛ ومن هؤلاء الإمام الجليل محمد بن يوسف اطفيش؛ فقد كان عالما ضليعا متبحرا في جل فنون العلم؛ ومن هذه العلوم علم الحديث؛ وهو علم جليل القدر عظيم الخطر؛ عالي الذكر؛ وهذه الورقة العلمية تتناول حضور هذا العلم في ما كتبه القطب اطفيش وهي بعنوان: "أنواع الحديث المقبول أو المردود عند القطب اطفيش"، وتتضمن مباحث على النحو الآتي:

المبحث الأوّل: الحديث المقبول الصحيح والحسن وزيادة الثقة وضوابطهما.

المبحث الثاني: الخبر المردود وأنواعه.

المبحث الثالث: الحديث بين حدي القبول والرد المرسل.

المبحث الأول: الحديث المقبول الصحيح والحسن وزيادة الثقة وضوابطهما.

الحديث الصحيح: يعرف اطفيش الصحيح بأنه: «ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم من شذوذ وعلة»، ويعلق شارحا تعريفه بأنه يعني بالمتصل: هو ما لم يكن مقطوعا بأي وجه من وجوه القطع كان، وبالعدل يعني: هو من ظهرت عدالته ولم يكن مجرحا(1)، وفي كتاب آخر يقول: «ومعنى كونه صحيحا: أن إسناده قويّ لا أنّه مقطوع به في نفس الأمر لجواز خطإ الضابط الثقة ونسيانه نعم يقع إذا تواتر»(2).

إن التعريف السابق يتضمن شروط ما يستحق وصفه بالصحة من الاتصال والعدالة والضبط وخلوه من الشذوذ والعلة.

(1) اطفيش، وفاء الضمانة 1/ 7.

(2) اطفيش، جامع الشمل في حديث خاتم الرسل ص 411.

٤٠٨ / ٦١٩