18 موقف الشيخ من الإسرائيليات
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦موقف الشيخ اطفيش من الإسرائيليات في تفسيره للقرآن الكريم
سورة يوسف نموذجا
أ (ة) / أحلام نويس
كلية العلوم الإسلامية
جامعة باتنة - الجزائر
مقدّمة:
شارك القرآن الكريم التوراة والإنجيل في إيراد كثير من قصص الأمم السابقة، ولكن القرآن سلك في ذلك سبيل الإيجاز والاختصار وصولا إلى العظات والحكم، أما التوراة والإنجيل فقد سلكا مسلك البسط في قصص وتاريخ الأنبياء والسابقين
ومن المعروف عن الإسرائيليات أنّها مرويات أهل الكتاب من اليهود والنصارى. فكان أن عجّت
بها كتب التفسير الإسلامية -وخاصة التراثية منها- وأضحت بذلك رافدا من الروافد ومنبعا من المنابع التي لم يستغن عنها تفسير من التفاسير، اعتمادا على ما ورد في الحديث: (لاَ تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلاَ تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِالذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ.(1)
وكان النقل بذلك -من المرويات الإسرائيلية- ضمن شروط وضوابط:
1 - ما يصدق مطلقا: هو ما علم صحته بالنقل الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك كتعيين اسم الخضر عليه السلام، إذ ورد فيه حديث صحيح عند البخاري في صحيحه، في كتاب التفسير(2).
2 - ما يكذب مطلقا: وهو ما لا يتوافق مع ما ورد في النقل أو العقل.
3 - ما هو مسكوت عنه: أي لا يصدق ولا يكذب، وقد استدل له المفسرون بما ورد في الحديث عن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ تَكْتُبُوا عَنِّى شَيْئًا