باب: السعيد والشقي وأحكامهما في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٠٩فصل : فإن قال قائل : نعم يجوز ذلك في الأحكام .
قلنا له : الكتاب والسنة والإجماع على غير ما تقول ، ولا يجوز أن يكون شيء من المخصوصات ينقض شيئا من العموميات ، وقد ثبتت السنة أن قول المدعي غير مقبول ، وأنه لا يجوز في الإسلام إلا قول شاهدين ، فيما يكونان فيه شاهدين ، وإنما يجوز أن يجري له التصديق في الأخبار التي أريد بها ذلك المراد ، أن تكون أخباره صادقة مصدقة ، لما قد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ومن تجاربه له ، كما قال صلى الله عليه وسلم في أصحابه من أفاضل أمته في مناقبهم التي يعرفها منهم ، فقال صلى الله عليه وسلم: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر الصديق ، وأشدهم في الحق عمر بن الخطاب ، والأمين عليهم أبو عبيدة بن الجراح ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، إنما هوعلم منهم ذلك على مجاز الكلام والصفة التي يصفها في مناقبهم ، ولم يثبت في ذلك سنة ، أن ماخالف ما قال زيد بن ثابت في الفرائض فهو باطل ، وقد اختلف الناس في الفرائض وخالف عامتهم قول زيد في الفرائض .