باب: أحكام الحقيقة وأحكام ولاية الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ١١وإذا تولى المؤمن الله - تبارك وتعالى - ، وتولى رسوله صلى الله عليه وسلم وتولى المؤمنين في الجملة على الحقيقة ، فقد تولى من يجب عليه ولايته . وذلك قول الله - تبارك وتعالى - : (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) .
فلا يجب على أحد(1 ) ولاية أحد بعينه على كل حال إلا ولاية الله - تبارك وتعالى - ، وولاية رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وولاية من أطاعهما في الجملة ، وهم المؤمنون ، فولاية الله ورسوله خالصة على الحقيقة ، وولاية أهل طاعة الله في الجملة على الحقيقة ، لأهل الصفة ، لأنهم هم أهل ولاية الله ومرضاة الله .
وكذلك على كل أهل زمان ، ولاية الله -تبارك وتعالى- ، لا يسع جهل أحد،أو ولاية الرسول لأهل زمانهم الواجب عليهم الإيمان به في جملة الإيمان ، والذي لا يكونون مؤمنين إلا بالإقرار به ، وليس على الجميع ولاية أنبياء الله -تبارك وتعالى- ورسله في الجملة ، ولا في التعيين في أحد منهم بعينه إلا من علم ذلك وعرفه ، و إلا فلا فلا يضيق على أحد جهل علم أنبياء الله ، والإيمان بهم وولايتهم ، إذا أقر بالجملة ، لأن في إقراره بالجملة التي أقر بها ، ودان بها الإيمان بجميع أنبياء الله ورسله وملائكته ، وجميع ما خاطبه الله به في الجملة أن يدين به ، من قول أو عمل أو نية ، فإذا أقر بذلك كان ذلك كاف له عن تفسير ما هو داخل في الجملة ، حتى يبلغ إلى علم ذلك . أو يمتحن بشيء من ذلك وتنزل به بليته.