باب: أحكام الحقيقة وأحكام ولاية الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ١٢فصل : فإذا أقر بالجملة فقد تولى بذلك جميع أولياء الله ، و جميع المؤمنين من ملائكة الله وأنبيائه ورسله ، وجميع أوليائه ، وآمن بجميع ما عليه أن يؤمن به ، فليس عليه علم أحد من أولياء الله ، ولا ولاية أحد من أولياء الله بعينه ولا بصفته ، من ملائكة الله ورسله وأنبيائه والمؤمنين بأعيانهم وصفتهم حتى يبلغه علم ذلك ، ولو خطر بباله ، أو سمع بذكره ، أودعي إليه ، لم يضق عليه علم جهل ذلك ، ما لم يبلغ إليه علم ذلك ، أو تقم عليه الحجة بعلم ذلك ، وشكه في ذلك واسع له ، ما لم تقم عليه الحجة بذلك بعلمه ، من وجه ما يجب عليه من علم ذلك .
وأما أعداء الله فلا يجب عليه علم عداوة أحد منهم بعينه ، إذا خطر بباله أو سمع ذكره ، إلا على صفة ما يأتي من عداوة أعداء الله ، لأنه ليس ني ذلك موضع علم تقوم به الحجة من علم العقل ، لأنما يجب عليه من علم ذلك ما تقوم عليه به الحجة من علم العقول ، فلا نعلم أن أحدا من أعداء الله ، يجب على أحد من المؤمنين في أصل دين الله عداوته باسمه وعينه ، إلا حتى يبلغ إليه علم ذلك ، بما لا يشك فيه من معانيه لذلك ، أو صحت من تواتر الأخبار بذلك ، في عداوة الحقيقة ، وعداوة حكم الظاهر ، لأنما يجب على الجاهل عداوة أعداء الله في الشريطة ، في جمله أعداء الله ، وجملة أعداء الله العاصين له ، لا غير ذلك ، حتى تقوم عليه الحجة بعلم أحد من أعداء الله بما لا يشك فيه .