كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: السعيد والشقي وأحكامهما في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١١٥

فصل : وإذا شهد شاهدان من علماء المسلمين على أحد بعينه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنه من أهل النار ، أو إنه شقي أو على ما يجب به اسم من الأسماء الثابتة فيه ، فلا يجوز أن يحكم عليه بذلك قطعا ولا حقيقة ، ولكن يجوز أن يقبل ذلك من الشاهدين على وجه قبول الحكم بالظاهر ، ويكون ذلك بمنزلة من ركب كبيرة ، والقول في هذه الشهادة معنا ، أنها تقع موقع صحة كفره في حكم الظاهر ، إذا قامت بذلك البينة قطعا عن لسان رسول الله ج صلى الله عليه وسلم سماعا عنه ، وأما إذا شهدا على الشهرة عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك معنا مما لا يجوز في قبول الشهادة فيه على أحكام المكفرات ، وقداختلف في ذلك ، فقال بعض أهل الاستقامة يجوز قبول الشهادة فيه على الشهرة في ثبوت ما يثبت بها من الحكم في البراء ات .

وقال من قال : لا يجوز ذلك ، وقولنا أن ذلك لا يجوز على وجه الاختيار لا على وجه الدينونة ، فإذا لم تثبت الشهادة عك الشهرة في أحكام البراءات في الأحداث ، فكذلك لا يثبت في هذا في أحكام البراء ات في الأحداث ، وإذا ثبت قي ذلك ثبت في هذا ، ويكون قبول شهادة الشاهدين في هذا بمنزلة قبول شهادتهما على الأحداث في الحكم الظاهر ، والقول في ذلك واحد إن شاء الله .

١١٥ / ٢٩٣