كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: السعيد والشقي وأحكامهما في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وإذا صح مع أحد أن هذا بعينه من أهل النار أو شقي ، على بعض ما يثبت ذلك فهو كذلك معه ، وعليه أن يسير فيه في جميع أحكام الظاهر ، بأحكام الناس إلا في العلم بشقائه وأنه من أهل النار ، كما صح معه ، فإن نزل هذا ألشقي بمنزلة كان فيها مدعيا ، أنزل منزلة المدعي ، وكذلك إن نزل بمنزلة يكون فيها مدعيا عليه في الإسلام في المال أو الدين ، فهو بمنزلة المدعى عليه ، وإن نزل بمنزلة يكون فيها حجة من حاكم أو عالم أو إمام ، أو حجة من حجج الله فهو بتلك المنزلة ، مع من قد علم منه ذلك ، وصح معه ذلك من أمره ، ولا يبدل ذلك حاله عنده ، وعليه أن يلزم نفسه في هذا الشقي جميع ما لزمه من أمره ، ويجيز شهادته إن كان حاكما ، ويقبل قوله إن كان عالما فيما يكون العالم فيه حجة ، إذا نزل في حكم الظاهر بمنزلة الحجة ، من العلم والأمانة والاستقامة على سبيل السلامة في حكم الظاهر ، وأحكامه أحكام ما نزل به في أحداثه وسيرته ، وأقواله وأعماله ، في حال ما هو نازل به .

١١٦ / ٢٩٣