باب: أحكام الحقيقة وأحكام ولاية الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ١٣فصل : وجميع المؤمنين والمسلمين مؤتمنون في ذلك على دينهم ، إذا ادعوا جهل شيء من ذلك ، ولو علمه غيرهم من المسلمين والمؤمنين ، إلا من صح عليه علم شيء من ذلك ، بما لا يسعه الشك فيه ، أو يقر بذلك ، ثم لا يقوم بما يجب عليه من ذلك ، من ولاية أو عداوة ، فهنالك يضيق عليه بما ضاق عليه في دين الله ،وإلا فليس عليه في ذلك ضيق ، ولا كلك بجهل شيء من ذلك كله من طريق حجة العقل ، إلا بعد العلم بصفة من طريق حجة العقل ، يدرك بها علم أهل معصية الله ، أو أهل عداوة الله ، ونحو هذا ، أو قيام الحجة من طريق السماع ، ولا تكون الحجة من طريق السماع في الحقيقة ، إلا من تواتر الأخبار ، لا من طريق الشهادة ، أو من علم العالم بذلك من سماع أذنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو وقوفه على علم ذلك من كتاب الله ، أو من الشهرة من صحة ذلك من كتاب الله ، أو عن الأخبارالمتواترة عن رسول، من رسل الله ، أو نبي من أنبياء الله ، ولو صح كفر أحد ممن قد صحت شقوته في كتاب الله ، أو عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم،أو عن أحد من رسل الله أو أنبيائه ، مع جميع العالمين إلا رجلا واحدا من المسلمين ، لم يصح معه ذلك فيه من علم الحقيقة ، ولكنه صح كفره من طريق صحة الأخبار المتواترة ، من صحة حدثه في ظاهر الأمور ، ما جاز له أن يبرأ منه بحقيقة ، لما صح مع غيره .