باب: أحكام البراءة والشهرة ومعانيها وأحكامها والفرق في ذلك بين شهرة الحدث والدعوى للحدث
الجزء ١ · صفحة ١٤٩فصل : ومن شهرة الدعوى أن يشهر ويظهر على ألسن العوام من أهل الإقرار وأهل الإنكار ، والضعاف من المسلمين كفر المحدث ، والشهادة منهم عليه بالكفر والنفاق والبغي والشرك ، أو شيء من الأسماء ، من غير أن يشهر حدثه الذي يكفره ، أو يوجب عليه البغي والفسق والنفاق .
ولا يصح في الشهرة حدثه ذلك الذي يوجب عليه ذلك ، فلو شهر هذا على أحد في جميع الأمصار والآفاق على هذا الوجه ، ما كان ذلك موجبا عليه البراءة ، ولا جاز لمن علم ذلك أن يبرأ منه ولا يحل ذلك ، فإن هذا يخرج مخرج الدعوى وشهرة الدعوى ، لأن ذلك لا تجوز الشهادة فيه ممن شهر منه ، وإنما يصح كفره وتجب البراءة منه ، ويحل إذا شهر ذلك من حكم الإعلام عليه والإجماع منهم في ذلك عليه ، فإذا شهر ذلك من الإعلام بالشهادة عليه ، وشهر الحكم منهم بذلك عليه ، وأجمعوا على ذلك ، ولم يختلفوا وصحت الشهرة بذلك من إجماعهم وحكمهم بذلك عليه ، كان ذلك مما يصح به كفره .