باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٦١فقد قال من قال : إنه سالم بذلك ، ما لم يبرأ من العلماء إذا برئوا منه ، أو يقف عنهم من أجل ذلك ، وإذا برىء من العلماء أومن أحد منهم من أجل براءتهم من المحدث ، أو وقف عنهم فهو بذلك هالك محدث ، لا يسعه جهل ذلك من حينه ، كان ذلك الحدث على التحريم أو على الاستحلال ، وعليه مع ذلك الدينونة بالسؤال عما ركب ، وعبارة الجميع عليه في ذلك حجة ، ولا يسعه ذلك لأنه محدث ببراءته من العلماء ، أو وقوفه عنهم من أجل براءتهم من المحدث ، تولى المحدث أو لم يتوله ، ووقف عنه أو تولاه بشريطة ، أو لم يتوله ، أو تولاه بغير شريطة ، فإذا تولاه بغير شريطة فهو محدث بولايته بغير شريطة ، كان الحدث على الاستحلال أو التحريم ومحدث بوقوفه عن العلماء أو براءته منهم ، وأيما فعل من ذلك فهو محدث ، وكل من عبر له علم ذلك من بعد أن يكون محدثا ، فهو عليه حجة ، ولا نعلم في ذلك اختلافا .
وأما إذا تولى المحدث بشريطة ، ولم يقف عن العلماء أو يبرأ منهم من أجل ذلك .
فقال من قال : إنه غير محدث بذلك ، كان على وجه التحريم أو على وجه التحليل .
وقال من قال : لا يسعه ذلك على وجه التحليل ولا التحريم ، وليس له أن يثبت ولايته على أصل ما كانت عليه ، ولا يسعه إلا ترك ولايته إن شك فيه ، أو البراءة منه إذا علم بحدثه ذلك ، ولو لم يعلم بحكم الحدث .
وقال من قال : يسعه الشك فيه ، ولمجمعه أن يتولاه برأي إن كان ذلك الحدث لم يخرجه من الولاية ، وإن كان قد أخرجه من الولاية إلى البراءة ، فهو بريء منه في الاستحلال والتحريم ، ما لم يبرأ من العلماء أو يقف عنهم .