باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وقال من قال : إنما ذلك له في الأحداث المحرمة ، وأما على الاستحلال إذا علم بالحدث وحرمة الحدث إلا أنه لم يعلم حكم ما يوجب الحدث فله أن يتولاه برأي على ما وصفنا ، وأما في الاستحلال فلا ، وليس إلا البراءة منه أو الوقوف عنه ، ولا يسعه على كل حال من الحال أن يبرأ من العلماء إذا برئوا من المحدث ، ولا يقف عنهم من أجل ذلك ، ولا نعلم في ذلك اختلافا ، كان المحدث مستحلا أو محرما ، برىء منه أو تولاه على براءة الشريطة أو وقف عنه ، أو تولاه برأي أو وقف عنه برأي ، أو وقف عنه على اعتماد السؤال ، فلا يسعه على كل حال وهو محدث بذلك .
وكل حال لزمه السؤال فيه عن أمر قد ركبه ، وهو حال فيه غير خارج منه ، بانتقال منه عنه ، أو بزوال وقت ذلك عنه إلى غيره من الأوقات ، وكان كل من عبر له علم ذلك حجة عليه ، وإلا فلا براءة له من الخروج في طلب علم ذلك بالقدرة ، حتى يخرج من حال ما قد ركب من ذلك ، أو يتوب هو من ذلك بعينه أو في جملته ، ما لم تقم عليه حجة العبارة التي توجب عليه علم ذلك بعينه ، فإذا تاب منه بعينه بما حسن في عقله التوبة منه ، فوافق الصواب في ذلك أو عدم العبارة في ذلك ، فتاب من حدثه في الجملة ، أو عبر له ذلك معبر فتاب منه بعينه ، أو تاب منه بعينه في الشريطة ، إن كان ذلك مخرجا له من أحكام جملته ، التي دان بها لخالقه فتاب من ذلك على شريطته ، فكل ذلك مجز له إذا خرج بالتوبة ولم يكن فيه عمل مؤبد عليه في جملته ، فإذا تاب من ذلك في جملته ثم علم بذلك من المعبرين له فعليه التوبة منه بعينه ، وأما إذا تاب منه في شريطته إن كان يلزمه منه التوبة ني جملته ، فقد تاب من ذلك ، ويجزئه ذلك عن توبته منه بعينه إذا علم ذلك ، ما لم يكن مقيما عليه بدين في نيته وإرادته .