كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

قلنا له : لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة قائمة ، متعبد

بإزالتها ، وإزالتها واجب عليه ، إذا قدر على ذلك ، وفي تركه لذلك تضييع لفرائض الله ، وانتهاك لمحارمه ، فهو حال في فرض إزالتها ، وطالب علم أحكام الأحداث ، غير متعبد بإزالة شيء من المعاصي ، ولا بإثبات شيء من الطاعة لمخالفة حال فيه ، وإنما عليه من ذلك إذا بلغ إليه علمه ، أن يعرف ضلالة الضال من المحدثين ، وهداية المهتدين من المحدثين ، وغير عاص لله معه وفي قدرته ، وإنما ذلك شيء زائل قد انقضى ومضى إلا أن يكون ذلك قائما بعينه ، ينتهك حُرَم الله ، ويضيع فرائض اللهّ ، قائما بحضرته ، فإن ذلك يخرج مخرج الأمر بالمعَروف ، والنهي عن المنكر ، ونقول إن القول الحق فيه واحد .

١٦٩ / ٢٩٣