كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: أحكام الحقيقة وأحكام ولاية الحقيقة

الجزء ١ · صفحة ١٧

فصل : وكلما كان الحكم يخرج فيه هن طريق الأخبار في الكتاب ، فلا تقوم الحجة فيه ، ما لم تصح معه معرفة الكتاب ، إلا من طريق نقل الشهادة من الشاهدين عليه ، ولا يصح من طريق الفتيا ، وإنما يصح من طريق الفتيا من الكتاب والسنة والإجماع ، ما كان مخرجه مخرج الدين من الشريعة ، فإن جميع ما يخرج من الكتاب والسنة والإجماع ، مخرج الدين ونقل الشريعة ، في الحلال والحرام من أحكام الولاية والبراءة ، والصلاة والزكاة والصوم والحج ، والأمر والنهي ، فكل ذلك يقع موقع الفتيا ، وتقوم به الحجة في الفتيا ، ويهلك جاهله بركوبه وتركه ، ولو جهله إذا ضيع لازما أو ركب محرما ، وذلك من الكتاب والسنة والإجماع ، ما خرج مخرج الأمر والنهي ، والناسخ والمنسوخ ، والوعد والوعيد ، فكل هذا يخرج مخرج الفتيا من الكتاب والسنة والإجماع ، وأما ما خرج مخرج الأمثال والأخبار ، فلا تقوم به الحجة ، بغير صحة الكتاب الذي ثبت منه ذلك ، إلا من طريق الشهادة عليه أنه كذلك من الكتاب ، ولا تقوم الحجة فيه بواحد .

١٧ / ٢٩٣