باب: أحكام الحقيقة وأحكام ولاية الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ١٨وأحكام الحقيقة في الولاية والبراءة ، وجميع من صحت ولايته وعداوته بالحقيقة ، وإنما يخرج مخرج الأخبار ، لا يخرج مخرج الأمر والنهي ، ولا الناسخ والمنسوخ ، ولا الوعد والوعيد على صحة الموعود عليه ، والمواعد عليه من الطاعة والمعصية ، فذلك حكمه أحكام الأخبار ، ولا تصح الأخبار من طريق الفتيا ، إلا أن يكون الإخبار يصح منها ، ما يكون مخرجه مخرج الشريعة ونقل الشريعة ، فكل ما كان مخرجه مخرج الشريعة ونقل الشريعة ، فذلك تقوم به الحجة في الفتيا من الواحد ، كائنا من كان ، فيما لا يسع جهله ، ومن العالم الثقة المسلم المأمون ، فيما يسع جهله ، وكل ما خرج مخرج الأخبار والأمثال ، فلا يصح من طريق الفتيا ، ولا تقوم به الحجة ، إلا من طريق صحة الكتاب الذي صح منه ذلك الخبر ، أومن طريق صحة الخبر عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالشهرة التي لا تناكر فيها ولا يشك فيها ولا يرتاب ، أو من طريق الشهادة على غير صحة أحكام الحقيقة ، وإنما تقوم ني الشهادة مقام أحكام الظاهر من الأحكام في الولاية والبراءة ، والسعادة والشقاء والجنة والنار .