كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الضلال والهلاك ، وإذا جهل حرمة ما أحدث المحدث ، فذلك واسع له في ذلك ، ولا يسعه على كل حال أن يثبت على ولاية المحدث ، ولو تقدمت له ولاية ، ولا تجوز ولايته ما لم يعلم منه خروجا من حدثه ذلك بالتوبة ، إلا أنه قد قال من قال : إنه إن تولاه برأي إن كانت له ولاية متقدمة ، وإن كان ذلك غير مخرج له من الولاية ، وسعة ذلك ما لم تقم عليه الحجة بمعرفة ذلك ، والحكم فيه من أي الطرق صح معه علم ذلك ، وبان صوابه ، وما لم يبن له صواب ذلك ، فلا تقوم عليه في ذلك حجة ، إلا من عبارة العلماء من المسلمين ، على ما وصفنا في علم الدين ، فإن الفقهاء من المسلمين حجة معنا فيما نقول به ، وقد مضى القول بالاختلاف في ذلك ، ولسنا ندين بمختلف فيه ، وإنما نقول به لأنه أكثر ما عرفنا من قول المسلمين وأبين حجة في أصول ا لدين.

١٧٢ / ٢٩٣