باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٧٤والقول الآخر هو أصح في أحكام الدين ، والأول ينساغ على الاحتياط والخروج من الشبهة ، من غير أن يلزم ذلك نفسه بدين ، فإن ألزم نفسه ذلك بدين ، أو ألزمه ذلك أحد بدين ، لم يسعه ذلك ، وكان محدثا ، إلا أن يعتقد الدينونة بالسؤال ، عما يلزمه في ذلك ، ويلتزم السؤال بغير دينونة ، بالسؤال عنه قطعا ، إلا على شريطة ما يلزمه في ذلك ، فذلك طهارة وسلامة من الريب ، وإذا ألزمناه ذلك على أحد القولين ، مع الإجماع من القول أنه سالم بذلك ، فلا نقول إِن عليه في ذلك حجة ، ولا تقوم عليه الحجة في ذلك ، إلا من العلماء في الدين من المسلمين ، ولا يصح ولا ينساغ أن يلزمه في ذلك خروج ، لأن الخروج عمل يتعطل به غيره من الفرائض للاشتغال به ، ولا يجوز معنا ذلك على كل حال في هذا الباب ولا غيره .
١٧٤ / ٢٩٣