باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٨٠ولو جهل ذلك إذا لم ير منه ما يخرجه من الإيمان والولاية في حكم الظاهر ، وهو في حكم الشريطة يبرأ منه إن كان عاصيا في سريرته فيما غاب عنه ، فإذا رأى منه ما يخرجه من الإيمان في حكم الظاهر ، فهنالك تعبده الله بالحكم فيه بالظاهر ، ولم يكن بد له أن يحكم فيه بعينه ، بحكم من أحكام الظاهر ، لئلا يتولاه على الكفر ، كما تولاه على الإيمان ، ولئلا يبرأ منه على الإيمان كما برىء منه على الكفر ، فإن وفقه اللهّ لعلم حكم الحدث الذي عاينه من وليه ، وكان مكفرا بما ألهمه اللهّ من صواب ذلك ، وزينه في قلبه وحسّنه في عقله ، وبان له صوابه وصح معه عدله ، من غير معبر ولا متكلم ، ولا أثر ولا نقمة أحد من البشر ، كائنا ذلك في الحدث ما كان من الأحداث المحرمة أو المستحلة وحكم فيه بالصواب ، وبرىء من المحدث بما ألهمه اللهّ من
١٨٠ / ٢٩٣