كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

فإن قال : فهل عليه في ذلك سؤال ، عما قد صح معه من حكم الحدث ، الذي قد علمه من المحدث ، ليؤدي ما قد تعلق عليه من حكم

ذلك الحدث الذي قد علمه في المحدث .

فصل : قلنا له : أما على الدينونة فلا يجب عليه ذلك ولا على الإجماع ، ولا يجوز ذلك ، لأنه سالم من تعبد الولاية فيه ، وجائز له الوقوف عنه ، على حالته المتقدمة ، حتى يصح معه حكم الحدث ، فيبرأ منه على ذلك ، وهو أبدا سالم بذلك ما لم يتوله على حدثه ولاية دين ، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من ذلك المحدث ، أو يقف عنهم من أجل براءتهم منه ، إلا أنه وقع عليه هنالك حال في علمه ذلك الحدث ، الذي قد علمه من المحدث ، فرق بين حكم المجهول والمعلوم ، وصار حدثه معه معلوما ، وصار متعبدا في أصل دينه في هذا المحدث ، بما لم يكن قبل علمه بحدثه متعبدا فيه من تحريم الولاية .

١٨٩ / ٢٩٣