كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وقال من قال : إن أهل العدل والثقة من أهل النحلة والعدالة دون الولي ، كل من كان معروفا بالأمانات في ظاهر أمره ، من أداء الفرائض والانتهاء عن المحارم ، ولا نعلم أنه مواقع كبيرة ولا مصر على صغيرة ، ولا تتظاهر عليه بتهمة فيما يدينون بتحريمه من دين المسلمين ، وظهرت أخلاقه وسيرته وأعماله ، بموافقة قول أهل النحلة ، غير أنه لم يستحق الولاية بصحة الخبرة بما يقع به حكم الموافقة ، فأهل هذه الصفة تجوز شهادتهم على أهل الاستقامة من العلماء ، وأهل الضعف وأهل منازلهم وأمثالهم من أهل النحلة ، في جميع ما يخرج مخرج الأحكام دون الحدود والمكفرات ، وهذا القول في أهل هذه الصفة أحب إلينا ، لأنه وإن لم يستحقوا الولاية فليسوا بأدنى منزلة من الثقاة في دينهم من قومنا ، والذي يجب في أهل هذه الصفة من أهل النحلة من نحلة أهل الاستقامة ، أن تجوز شهادتهم على أمثالهم من أهل النحلة ، وعلى فساق أهل الدعوة ، وعلى جميع قومنا من علمائهم وغيرهم من ثقاتهم ، وجميع أهل الملك في جميع الأحكام من الحدود والحقوق ، وجميع أحكام أهل الإسلام في الأحداث وغير ذلك ، ونحب أن تجوز شهادتهم على جميع أهل الاستقامة في جميع الحقوق ، وما يخرج مخرج الحكم في الأموال وجميع الحقوق ، دون الحدود والمكفرات من الأحداث ، من ضعفاء المسلمين وغيرهم ، ما دون الحدود والمكفرات .

١٩٦ / ٢٩٣