باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة
الجزء ١ · صفحة ١٩٩وقال من قال : إذا بينوا ووصفوا على ما ذكرنا جازت شهادتهم على جميع من شهدوا عليه ، ممن تثبت الشهادة عليه في الإسلام ، إذا كانوا من أهل الولاية ، وثبتت لهم الولاية واسم الإيمان . ونحب أن تجوز شهادة أهل الولاية من ضعفاء المسلمين ، على أهل الولاية من الضعفاء ، وعلى جميع أهل النحلة من أهل العدالة والثقة ، وجميع أهل القبلة وأهل الملك ، في جميع الأحكام والحدود وجميع الأحداث ، إذا بين الشاهدان الحدث على ما وصفنا ، وأنهما استتاباه من ذلك فلم يتب ، وأما على الأئمة في الدين وعلماء المسلمين، فلا نحب أن ينهون عليهم حجة في الشهادة إلا العلماء في الدين من المسلمين ، فيما يكفوهم أو ينتقلون به عن ولاية إلى عداوة أو وقوف ، وإنما يكون عليهم معنا في ذلك حجة في حكم الظاهر ، العلماء من أهل الاستقامة في الدين ، ممن يبصر الولاية والبراءة ويكون حجة في رفع الولاية ، فأولئك يكونون حجة معنا في الشهادة على الأحداث ، على الأئمة في الدين وعلماء المسلمين ، إذا قاموا بالشهادة على وجه ما يكونون حجة في ذلك ، وأما العلماء في الدين إذا كانوا على ما وصفنا ، فهم الحجة في الشهادات في الأحداث المكفرات وفي الحدود والحقوق ، وفي جميع ما تجوز فيه الشهادة على العلماء وعلى الأئمة ، وعلى الضعفاء من المسلمين ، وجميع أهل النحلة من أهل العدالة والثقة ، وعلى جميع أهل القبلة ، وعلى جميع أهل الملك في جميع الأحكام من أحكام الإسلام ، مما تكون فيه الشهادة جائزة ، ولا نعلم بين أحد من علماء المسلمين في هذا اختلافا . وأما الأئمة في الدين في هذه الشهادة ، فعلى ضربين : إذا كان الإمام من العلماء في الدين الفقهاء ، لحق له في ذلك ما لحق العلماء ، وجازت شهادته فيما تجوز فيه شهادة العلماء .
وإن كان ليس من العلماء ، وكان من أهل الولاية ثبت فيه وفي شهادته هو ما يثبت في شهادة الضعفاء من المسلمين ، وجازت حيث تجوز شهادة