كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

وقال من قال : يجوز شهادة الشاهدين على المحدث بحضرته ، إذا علم أنهما أدركا الوقت الذي يشهدان عليه فيه أنه أحدث ذلك الحدث فيه ، وإن لم يفسر الوقت جازت شهادتهما عليه ، إذا شهدا قطعا عليه بالحدث ، ولم يضيفا ذلك إلى شهرة ولا نقل شهادة عن شهادة ، وكان المشهود عليه حاضرا ألا يدرأ عن نفسه بسبب يبطل شهادتهما ، أو يضعفها بقول منه ، أو يوقفهما عن شهادتهما ، لأن الشهود إذا شهدوا على القطع أحسن بهم الظن ، ولم يتهموا في شهادتهم وقُلّدوا ذلك ، واختلفوا في الشهادة على المشهود عليه في غير حضرته .

فقال من قال : لا تجوز الشهادة عليه إلا في حضرته حيا كان أو ميتا ، أو عالما أو ضعيفا إماما أو عاميا من الرعية .

وقال من قال : تجوز على الحي الغائب ولا تجوز على الميت ، كائنا من كان الحي والميت .

وقال من قال : تجوز على الضعيف من المسلمين الحي ، ولا تجوز على العلماء والأئمة إلا بحضرتهم ، كان الشهود علماء أو ضعفاء .

وقال من قال : إذا كان الشهود علماء والمشهود عليهم ضعفاء ، أو ممن لا تثبت له ولاية ولا عداوة ، جازت شهادتهم على الحي ولم تجز شهادتهم على الأموات .

وقال من قال : تجوز الشهادة من الشهود على الحي الغائب ، ولا يبرأ

٢٠٧ / ٢٩٣