كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

منه حتى يلقى ويسمع حجته ، فإذا سمعت حجته فلم يدرأها بشيء فه برح ،ء منه هنالك ، كان عالما أو ضعيفا إماما أو عاميا . فصل : وقال من قال : إنما يجوز ذلك في الضعفاء ومن لا يثبت له ولاية ، وأما العلماء والأئمة فلا يجوز ذلك عليه حتى يكون ذلك بحضرتهم ، والذي نختاره من هذا كله الذي ذكرناه لغير رد لقول أحد من المسلمين أنه لا تقبل الشهادة على العلماء ، ومن صحت له حجة العلماء ، ولا على الأئمة العلماء ، ولا على الأئمة المنصوبين ، كانوا علماء أو دون ذلك ، إلا بحضرتهم ، وتفسير ما أتوا من ذلك على شهادة من شهد عليهم في ذلك من العلماء ، على عيان ما أتوا أو سماع ما أتوا إن فحصوا عن ذلك ، وإن لم يفحصوا عن ذلك وشهدوا قطعا بما يكونون فيه حجة في الشهادة على ما وصفنا ، ولم يدرأ عن نفسه في ذلك بحجة تقبل منه ، برىء منه على ذلك ، ولا يقبل على العلماء والأئمة معنا إلا شهادة العلماء فيما يختاره مما قد بيّناه بحضرتهم ولا يقبل في مغيبهم ذلك .

وأما الضعفاء ومن لم تثبت له ولاية من أهل الدعوة ، وممن لم نعرف منه عداوة ، فنختار فيه أن تقبل عليه الشهادة من العلماء ، على ما وصفنا من ضعفاء المسلمين ، إذا فسروا ما أحدث ، وأفهم استتابوه من ذلك فلم يتب ، فإنه يقبل منهم ذلك ، ولا نحب أن يبرأ منه حتى يسمع كلا حجته ، فإذا سمعت حجته على ذلك ولم يدرأ عن نفسه ، برىء منه حينئذ ولو لم يكن الشهود بالحضرة حين ذلك .

٢٠٨ / ٢٩٣