باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة
الجزء ١ · صفحة ٢١٦التي يجب بها كفره ، وانتقاله عن منزلته التي تثبت له عند من عرفه وجهل ما قامت به البينة عليه ، إلا بما قامت عليه البينة ، لأنه لا يخلو الشخص الذي علمه أن يكون يعلم أنه ليس من العلماء في الدين ، ويقطع عليه علم ذلك فيتعاطى علم ما غاب عنه في علم غيره ، وفي حكم منازل الناس ، أو يقبل الشهادة فيمن لا يعلم أهو من العلماء أم لا ، ولا مخرج من هذا أبدا ، فإن قال: على أنه من الضعفاء موجبا عليه أنه ليس من العلماء في علم غيري ، ولا يلزمه حكم الفقهاء .
قيل له : قد راجعت قولك في الأول ولا معنى لهذا القول .
ويقال له : أرأيت العلماء من المسلمين من أهل المغرب وهن أهل خراسان ومن أهل عمان في عصر وزمان كل من المسلمين في ذلك المصر ، لا نعلم حكم الفقهاء في هذا المصر أللمسلمين من أهل عمان أن يقبلوا الشهادة على الفقهاء من المسلمين المذكورين إذا لم يعلموا أنهم من الفقهاء في الدين ؟
فإن قال : نعم رجع إلى قوله في أبي بكر وعمر وسائر الأئمة الفقهاء .
وإن قال : لا لأن هؤلاء علماء الأمصار ، في كل مصر علماء لا يجوز قبول الشهادة عليهم ممن جهلهم من أهل الأمصار الأخرى ، لأنهم علماء وفقهاء في الدين عند المسلمين .
قيل له : أفرأيت من جهل منزلتهم من ضعفاء أهل مصرهم وقد ماتوا ، أيجوز له أن يقبل الشهادة عليهم ؟
فإن قال : نعم بطل قوله الأول ، وإن قال : لا .
قيل له : فما الفرق فيمن جهل علمهم وفقههم من أهل المصر وبين من جهل ذلك من أهل بلدهم ، أفرأيت من جهل علم عالم من أهل بلده ممن