باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة
الجزء ١ · صفحة ٢٢١ومعنا أن القول الأول هو الأصح أن الشهادة لا تجوز على الشهرة في جميع الأحداث والحدود والقصاص والقود ، ولا جميع الحقوق إلا ما قد خص من ذلك ،من إجازة الشهادة على الشهرة في النكاح والأنساب والموت ، ولا نعلم وجها رابعا قيل فيه أنه تجوز الشهادةْ على الشهرة فيه ، إلا ما يتولد من أسباب الموت ، مثل الغرق والحرق والهدم والفقد ، وما يخرج مخرج الموت ، فإنه لاحق بأحكام الموت ، وقد قيل إن الشهادة على الشهرة فيه جائزة ، وكذلك ما يكون يخرج مخرج النكاح في شهرة الأصهار والرضاع وما أشبهه ، وكذلك الشهادة على الولاء الشاهر ، فإنه لاحق ملحق الأنساب ، وأشباه هذا مما هو لاحق بما يشبه الموت والنكاح والأنساب ، فالموت وما أشبهه ، والنكاح وما أشبهه ، والأنساب وما أشبهها فقد قيل إنه يجوز فيه الشهادة على الشهرة ، وأما الشهادة على ما يوجب الحدود والقود أو القصاص ، فلا نعلم في ذلك اختلافا ، أنه لا تجوز الشهادة على الشهرة في شيء من ذلك ، وكذلك ما أشبه هذا فهو لاحق به ومثله ، وكذلك الشهادة على الشهوة في القتل والضرب ، وما يتعلق حكمه في الأبشار ، فلا يثبت في ذلك قود ولا قصاص ولا دية ، ولا نعلم في ذلك اختلافا ، وكذلك الشهادة على الحقوق في جميع الأحكام ، من الطلاق والعتاق والإقرار والوصايا والبيوع والشراء ، وما يتولد من جميع الحقوق ، فلا نعلم أن أحدا أجاز الشهادة فيه على الشهرة ، ولا حكم بذلك بالشهادة على الشهرة ، إلا ما خص هذه الوجوه الثلاثة التي ذكرناها ، وما أشبهها وما يتولد منها .