باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥وأما الحدود فقد قيل : إنه لا تدرأ عنه بعد إقراره ، ولا ينفعه إن كان بعد إقراره أقر بذلك عند الحاكم ، أو شهد به الشهود ، وكذلك البراءة في ذلك سواء شهد عليه بذلك البينة على إقراره ، أو أقر عند من أقر على نفسه عنده ، فإذا رجع عن إقراره وتاب من كذبه ، رجع عن البراءة منه ، ولا نعلم في ذلك اختلافا .
فصل : ولا تجوز الشهادة عليه بإقراره إلا في مواضع ما تجوز عليه الشهادة بالعيان والسماع والقطع .
فإن قال قائل : فما بال البراءة ، قلتم إنه متى رجع عن ذلك أن يرجع عن البراءة منه ، والحدود قلتم إذا رجع عن إقراره ففيه اختلاف ، ما لم يقع عليه أول الحد ، والبراءة حد قد أقيمت عليه ، فإذا رجع عن إقراره وقد برىء منه فلم تكن له رجعة؟
٢٢٥ / ٢٩٣