كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

وكذلك إن برىء الضعيف من العالم على ذلك فالمبتدىء منهما بالبراءة من صاحبه هو المبطل ، ولا حجة من أحدهما دون الآخر ، والمخلوع من ابتدأ بالبراءة من صاحبه على الرأي ، فإن جهل ذلك السامع لهما وجهل الحكم فيهما ، وسعه أن يتولى المحق منهما بالدين إن عرف ذلك ، وإن لم يعرف ذلك وكان المحق هو الضعيف وسعه أن يتولاهما برأي ، ويقف عنهما برأي ، وإن تولى العالم بالرأي إذ هو مبطل و برىء منه برأي إذ قذف وليه وسعه ذلك ، وكذلك إن برىء منه بدين وسعه ذلك ، إذ هو مبطل في الأصل ولا حجة لمبطل . وأما إن كان المبطل منهما هو الضعيف ، والمحق هو العالم والمبتدىء بالبراءة منهما هو الضيف فلا يسع الوقوف عن العالم برأي ولا بدين على هذا ، وهو على الولاية ولا يسع الولاية للضعيف على هذا بدين ، ويسع الولاية له على هذا بالرأي فالبراءة منه بالرأي لموضع الخلع لوليه ، وحكم القذف مما يسع جهله ما لم يتول القاذف بدين ، وتجوز ولاية القاذف بالرأي والبراءة منه بالرأي ، إذا كانت له ولاية متقدمة، وإن لم يكن له ولاية متقدمة جاز البراءة منه بالرأي وهو على حال الوقوف بالدين .

فصل : وإن اختلف الضعيفان جميعا في الحدث الذي لا يحتمل مخرجا من الباطل وفيما يكون الحق فيه واحد ، وليس المختلفين من العلماء ولا أحدهما والمحق منهما هو الموافق للحق والمبطل منهما هو الموافق للباطل ، وتجوز الولايةفيهما جميعا بالرأي والوقوف عنهما بالرأي .

٢٣٦ / ٢٩٣