كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

وتجوز البراءة من المبطل بالدين إن عرف ذلك ، وإن عمي عليه فالولاية فيهما بالرأي والوقوف عنهما بالرأي ، فإن برىء المحق منهما من المبطل على باطله ، كانت البراءة في المحق لموضع القذف إِذ هو ضعيف بالرأي ولا تجوز بالدين والوقوف عنه بالرأي ، والولاية له بالرأي ، والولاية للمبطل من الضيفين بالرأي ولا تجوز فيه بالدين ، ولا تستقيم فيه البراءة للضيف قطعا بالرأي إلا على الشريطة إن كان مبطلا ، وأما القاذف فيبرأ منه بالرأي إذا كان قاذفا من لم يقم بكفره على وليه الحجة به ولا بغيره من العلماء ، ولأن الضعيف فيما يسع جهله ليس بحجة قي الفتيا ، والعالم فيما يسع جهله حجة في الفتيا .

وإن اختلف الضعيفان في الحدث الذي يحتمل المخرج أو في مجهول ، على ما اختلفا فيه ، أو في الرأي فيما يجوز فيه الاختلاف فبرىء أحدهما من الآخر على ذلك ، فالبراءة من القاذف منهما بالرأي والولاية لهما جميعا بالرأي ، والوقوف عنهما بالرأي واسع ، فإن تولى المقذوف المحق منهما بدين وسعه ، وإن تولى المبطل منهما برأي وسعه ،ط ن تولاه بدين على غير عقد براءة الشريطة لم يسعه ذلك .

٢٣٧ / ٢٩٣