كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: التوحيد والشاك فيه وغير ذلك

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

فصل : فكل ما ثبت علمه من حجة العقول من هذا ومثله فغير منفس فيه للجاهل إلى سؤال ، وعلم ذلك تقوم عليه به الحجة من عقله ، فماكان من ذلك نصا من كتاب اللهّ - تبارك وتعالى - فشك فيه الشاك بعد أن ذكر له وخطر بباله أو دعي إلى معرفة ذلك كائنا من كان الداعي له إلى ذلك ، فشك فيه بعد معرفة ذلك ، وعلم معانيه وعلم المراد به من ذلك فشك في ذلك من التنزيل ، ولو لم يعبر له ذلك معبر ولا يفسر له ذلك مفسر ، فإذا شك في شيء من ذلك التنزيل الذي لا يسعه جهله وهو من كتاب اللهّ فهو بذلك الشك والجهل الذي لا يسعه من ذلك مشرك ، وكل ما شك فيه من تأويل التنزيل الذي لا يشع جهله وهو من التأويل فشك في ذلك فهو بذلك منافق كافر نعمة ، وكل ما شك فيه مما لا يسعه جهله من التنزيل أو رده من نص التنزيل ، وجحده بغير تأويل ولو كان مما يسع جهل علمه ، فإذا شك فيما لا يسعه جهله من التنزيل ولو لم تقم عليه الحجة بعبارة ذلك ، ولا سمعه من معبر فهو بذلك مشرك لاحق بأحكام الجحود ، يقتل على ذلك إن لم يتب .

٢٤٦ / ٢٩٣